
اتفضلوا الاكل ...بالهنا والشفا
شكراا يا عم جمال
كان ذلك هو رد أسامة ..علي عم جمال بائع الفول في... احد المطاعم الشعبية
وهو يتناول وجبة الفطار مع اصحابة ..مؤمن و محمود
في اخر ايام الدراسة الجامعية ..بعد التخرج من كلية التربية
..
مؤمن : تفتكروا يا شباب ..اية اول خطوة المفروض نعملها بعد التخرج
أسامة : انا عن نفسي هروح اخد الشلة و سافر لمدة اسبوع ..فسح ونوم
محمود: لا بقي المفروض اننا نبحث عن مركز معتمد للتدريب وناخد لغات وافضل لغة الماني او أسباني
أسامة : الماني اية بس ...يا عم انت هتفضل طول عمرك كدة..دراسة وشغل...لازم تعيش حياتك
مؤمن : تصدق صح يا أسامة...كل يوم طلبات في البيت و روتين و دراسة و و..كفااية بقي
محمود : يا شباب ...لازم نتعب ونشتغل في سن العشرينات ده...علشان نستريح بعد كدة في الثلاثينات ده ان كان في العمر بقية....
أسامة : خليك انت كدة..بدماغك دي يا محمود...انت شكلك فقر يااد ...روح كمل كورسات والقلب دعيلك
ثم قال لـ مؤمن : وانت يا مؤمن هتختار اي طريق فيهم...الفسح والدلع ...ولا الكورسات و التعب
مؤمن: ممممممم
بصراحة هختار امشي معاك يا أسامة...انا حاسس انك بتفكر صح..يعني هي الكورسات طارت
محمود: طيب سلام يا شباب...واضح ان طريقكم غير طريقي
..........
بعد ثلاثة سنــوات
تقابل الاصدقاء الثلاثة مرة أخري
مؤمن : اهلا يا محمود ...برضة ده اسمة كلام...من اخر مرة من ثلاث سنين ..متقبلناش خالص
محمود: معلش والله انا مقصر معاكم...بس الظروف صعبه وانا يوميا ما بين الشغل والكورسات...ده غير ان انا خطبت ..بنت عمي
مؤمن: بجد والله...طيب الف مبرووك يا غالي
أسامة يضحك بسخرية : بتباركلة علي اية بس...علي الخيبة ..ده انت ضيعت حياتك بالشكل ده
محمود : ليه بس ...هو اللي يطلب الحلال ..في الزمن ده يبقي ضيع نفسة
أسامة : حلال اية بس...ما انا عندك اهو..عايش تماام ...كل يومين مع بنت شكل...ولا جواز ولا يحزنون
مؤمن : بس يا أسامة..انت شكلك هتضيع الواد...بص يا محمود يا حبيبي انت الافضل انك مش كنت تتسرع وتخطب ..وكنت عملت زي العبد لله....مصاحب بنت..ومرتبط بيها عاطفياا...واتفقنا اننا نعيش حياتنا..وموضوع الخطوبة دي ...بعد خمس او ست سنين كدة
محمود : انتم مصدقين الكلام اللي بتقولوه ده...يا شباب اتقوا الله....ده مش اسمة ارتباط عاطفي....ده اسمة قله أدب...ومسخرة
أسامة : بس بس ياااد...انت هتقعد طول عمرك كدة...ماشي مع دماغك التعبانة دي...هرجع اقولك كمل واتجوز...وخلي اهل البنت يطلعوا عينك ...مش عارف مهر وعفش ..و فرح وسين وجيم
محمود : معلش نـار الجواز...ولا جنة الصحوبية
مؤمن : طيب ...واضح ان الايـام هي اللي هتقول مين فينـا اللي صح
وأفترق الاصـدقاء من جديد
................
بعد عدد من سنين
جلس مؤمن و أسامة في احد الحدائق العامـة
يتبادلوا أطراف الحديث و يتذكروا عبـق الماضي
أسـامة : يـاااه حد يصدق اللي حصلي ده...بعد مـا قعدت سنين
كل النـاس بتقولي اتجوز وكون أسرة وانا اللي برفض لاني عاوز اعيش حياتي في السهر والفسح
وبعد مـا كان معايا فلووس كتير...كل ده يروح ويضيع ولا املك الان اي شيء للزواج
انـا بجد مش مصدق
مؤمن : لا صدق يا اخي ..فنحن من ضيعنـا انفسنـا ..
نحن من أستكبرنـا عن الحلال من اجل المتع والشهوات الفانية...فضاعت اعمـارنـا كـ السراب
أسـامة : طيب هنعمل اية دلوقتي ..انا ندمان قوي ..يا ريت اللي رااح يرجع تاني
مؤمن : هيهات ..هيهات
حتي انـا اللي اخترت طريق الصحوبية مع فتـاة.. لم يبارك الله لنـا لاننا بدئنـا حياتنـا علي غلط
مخدنـاش من العلاقة اللي كانت بينـا غير الهم ووجع القلب والضمير
......
ومـا هي لحظات حتي قطع حديثكم الدائر...ضحكات طفل صغير قـادم من بعيد
يجري بين الزهور والاعشاب في مرح طفولي جميل
ومن خلفة ..طفلة جميلة للغاية...تجري خلفة في حب ومرح الاخـوة
فـ كانت الابتسامة من أسامة و مؤمن لمنظر الاطفـال
وعندمـا اقترب الاطفال.. لــ يحصلوا علي الكرة الصغيرة من تحت اقدام المؤمن
أمسك أسامة بالطفل ليداعبـة وهو يقول له
أين والدك يا صغيري؟؟
فرد الطفل في برائة الاطفال : ابـي في الخلف وامي ايضـا
اشتروا لنـا هذة الكرة ...مكافأة لنـا ....
أسامة : ولمـا ؟؟
الطفل: لاننا حصلنـا علي المركز الاول في حفظ القرأن الكريم في المسجد
وندرس ايضا اللغة العربيـة ...لغتنـا الجميلة ..اللتي نعتز بهـا جميعـا
مؤمن : بـارك الله فيكم يا أطفال...بـارك الله فيكم
وفيكم أيضا يا مؤمن انت وأسامة
جائت الكلمات من الخلف تماما ..من والد الاطفـال
وعندمـا استداروا لـيشاهدوا المتحدث
اتسعت عيونهم بالذهول...وتراجعوا الي الخلف عدد من الخطوات
وهم يرددوا
انت....انت...معقـول !!!!!؟
نعـم انـا يا أصدقائي...صديقكم القديم محمود
قد رزقنـي الله بصهيب ومـريم
وقد ملئوا حياتي بالمرح والحب والضحكـات
وفي الخلف ..زوجتـي الحبيبه وام أطفالي وشريكة حياتي
نـأتي هنـا كل أسبوع...في دفـء الاسـرة ولله الحمد
كيف حالكم ...واين زوجاتكم واطفالكم ؟؟
نظر مؤمن الي أسامة في حزن وهو يقول
نحن لا نملك الا...سنين ضائعة....واحلام محطمة...وماضي لا قيمة له
بـارك الله لك يا محمود في أسرتك واطفـالك
وهنـا
أستاذن محمود من اصدقائة أسامة ومؤمن ليغادر الحديقة
فهو علي موعد...لـ أستكمال النزهـة مع أسرتة الصغيرة الجميلة
وقد راقبهم بنظرات الحسرة والخيبـة ..كل من مؤمن وأسامة
وهم يرددوا في وقت واحد..وبدون قصد
هـو صح...ونحن خطاء
هو دائما يفكر صح....هـو صانع للحيـاة...بينمـا نحن كنـا عبء عليهـا
امـا هناك ..فكانت زوجـة محمود تسئل : مين دول يا محمود ؟؟
محمود : هم كانوا رفقائي في الدراسه ..اسئل الله ان يحميهم من شر انفسهم
ثم قال :
ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه
..
ثم استمر في المشي مع اسرته في مرح
وكان اخر صوت ..هو صوت الضحكـات من اطفال محمود
مـريم و صهيب
&&&&&&&&&&&&&&&
قال الله تعالى :{من يعمل من الصالحات من ذَكَرٍ أو أنثى و هو مؤمنٌ فلنحيينَّه حياةً طيبة }
&&&&&&&&&&&&&&&&
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
&&&&&&&&&&&&&&&&&
تمــت بحـمد الله
احمد الشريف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق