الأربعاء، 13 أكتوبر 2010




مـا بين المـوت والحيـاة ...


أنت ...

شاب مرفه ...تسوق دلالك علي العائلة كلها

انـا ..لا لا... ما دليلك علي ذلك

بل انت كذلك واكثر ..كيف تفسر لي ..ادعائك ..بالضيق والاكتئاب

لـ أبسط الامـور .. و أصغرها

انت ..تفعل ذلك ..فقط لانك لا تعرف معني الحياة ...ولا تدرك قيمة الخشونة والباس

صدقني ...سوف تتعب كثيرا اذا ما واجهتة موقف عصيب...او مشكلة قاسية

والحياة ..مليئة بالتقلبات و الاحداث العظام ...فحذر ..و أخشوشن

لااا ..بل انـا شاب عادي ..كل ما في الامر اني رقيق المشاعر ...مرهف الحس

أحب ..ان يكون كلامي مسموع ..من الجميع

وينتابني ..الضيق ..اذا اهمل احدهم أمري

أحب ان اخذ..حقوقي كاملة ..في هذة الحياة

....

كان ذلك ..هو الحديث الدائر بين ... معـاذ ونفسه

وهو يبحث ..داخل كينونتة ..عن السبب وراء ...أدعاء افراد العائلة .. بأنة شاب مرفه

وهو يري في نفسه ..غير ذلك

والايـام ستثبت ...من فيهما علي صواب

فقط هي الايام ..والاقدار

.....

رن جرس الهاتف ...في منزل معـاذ في الساعة الواحدة

بعد منتصف الليل ...

فـ ستيقظ معـاذ ..في سرعه ..وهو يلتقط سماعه الهاتف

لــ يخبره عمه ..ان جده مريض ..ولابد ان يرافقه في المشفي

لمدة يوم او اثنين ...علي حسب ما يراه الاطباء هناك

وفي لحظات وعلي غير العادة ...أرتدي معاذ ملابسه ..وقفز علي درجات السلم

في لهفة حقيقية ..وهو يهرول ...ليكون مع جده هناك

وكلما شاهدة أحد السكان في العمارة او الشارع ..أشار اليه بالهدوء والتروي

ولكن كيف له بالهدووء ..و الجميع يعلم ..ان معاذ يحب جده.. حبـا جمـاآ

لان جده ..هو الصديق والحبيب ...وهو من أهتم بمعاذ منذ الصغر

واعطاه ..من الحنان و العطف ..ما أفتقده في والده و أمـة

بعدما ...كثرت مشاكلهم الزوجيه ..وأفترقـا ..بالطلاق ... ورحل كل منهما

و فقط ..جده ..من كان يرعاه ...لـ يستكمل دراسته ..و أنفق عليه امـوال طائلة

ومعـاذ

يصرف ...بدون حساب

من أموال جده

طيل حياته

حتي انه ...يتباطء في الحصول علي وظيفة ...

ولما الكفاح والتعب

والاموال موجودة ..و بكثرة

من حساب جده ...في البنك

وغفل عن حقيقة الحياة ...فالحياة لا تدوم علي حالها

طويلا ... وكثيرا ما يتحول الغني الي فقير ...والفقير الي غني

ويبقي فقط العمل الصالح ..

بينما

اليـوم ..جده في حاجة ماسه له ..وهو لن يتأخر ..عن رد الجميل

أبداا

____

برضه كده يا جدي ..تخضنا عليك

ربنا يعطيك الصحه ..يا جدي الحبيب

الجد : يا معاذ ..ادعو الله ان يبـارك فيك ..فانت شاب راائع

ولكن أرجع لـ أكرر لك ..ان عيبك المتكرر ..هو عدم أمتلالك للصبر وطوله البـال

يجب عليك ..أمتلاك النفس ..والتحكم في أنفعالاتك الحياتيه

لاني أراك ..تضيق نفسك ..اذا ما واجهت مشكلة بسيطه ..ويظهر عليك علامات

اليأس سريعـا ... والحياة يا حفيدي العزيز ..مليئة بالعقبات والازمات ..

أنهي الجد ..كلماته ..وذهب لـ يلتقط شيء مـا ...علي بعد أمتار ..من احد اركان الغرفة

الواسعه ..في احد المستشفيات الخاصه

ولكن ..بعدها بلحظات ..سمع معـاذ صوت سقوط مكتوم ..علي الارض

فـ قفز من السرير ..و اتسعت عيناه ..وهو يشاهد ...جده ملقي علي الارض ..بلا حراك

وهو يقول

جدي ..جدي ...لاااااا

يا ألهـي ..التنفس ضعيف ...

جـدي .. بالله عليك تكلم يا جدي

قول اي شيء ..

هل تسمعني ...انا حفيدك معـاذ

لمـا لا تجيب عليه ...

يا ألهـي

وجهه ..أصبح شاحب اللون ..

فصرخ بكل ما يملك من قوة ....

النجدااااه النجداااه ...الطيبيب بـ سرررعــا

ولكن ..لم يرد عليه احد

فترك ..جده علي الارض ..وضرب باب الغرفة

لـ يهرول للخارج.. في أروقه المشفي ..و ممراته

بـاحثـا عن طيبب ..

وقد أنتابه خوف وفزع شديد ...

علي مصير جده

ولكن ..أحد الممرضات قالت له ..أن الطبيب الوحيد في المشفي الان

داخل غرفة العمليـات ...

فمسك ذراعهـا في قسوه ...وهو يقول لهـا..وعيناه تشتغل غضبـا

أخبريني بسررعه ..أين غرفة العمليات هذة ..

قالت له وهي تتألم : في اخر الممر ..ثم الي اليسـار

أندفع في سرعه جنونيه ..نحو غرفة العمليـات

والممرضه تقول : لاااا ..لا يجب ان تدخل غرفة العمليات ..الان

من الممكن ..ان يموت المريض هناك ...

انها عملية ..حرجة للغاية

قال لها وهو يصرخ : وما الفارق ..جدي يموت الان ..أيضا

وبالفعل

..دفع الباب جانبـا ..ودخل الي غرفة العمليات

لـ يشاهد الطبيب .. وهو يستخدم أدواته الطبيبه ..ليستخرج شياء مـا

من أمعـاء مريض ... والدماء تملء المكان

فدارت الدنيـا ..امام عيناه ..من هول المشهد ..

وقال وهو يسقط علي الارض : أنقذوووا جدي

وفقد الوعي تماما ...

وحل الظلام ..

________

بعد فترة زمنية

لا يعلمها معـاذ ..بالضبط

دخل النور الي عيناه

والصوره ..أخذت في الوضوح ..رويدا رويداا

..ليشاهد امامه ...

الطبيب ..وعمه ..فقال في ضعف

كيف حال جدي ؟؟؟ أين هو ؟؟

فـ أشار الطبيب الي معاذ

فـ

أخذ ينهض ..في هدووء .. لـ يشاهد جده

وهو علي السرير المقابل ...فاقد الوعي ...ولكن يبدوا ان صحته في تحسن ملحوظ

فقال الحمد لله ...

أبداا ...لن يضيق صدري..من شيء من الان فصاعد ...وكل الصبر في نفسي الان

كم كنت ..غبيا ..وانا اثور.. علي ابسط الاشياء في حياتي اليومية

وأشعر ان الجميع ..مقصرين في حقي

بينما انا ..الذي لا يعرف شيء عن العطـاء ...بلا مقابل

سوف اتعلم معني ..العطـاء

وسأعمل علي خدمة الجميع من حولي ..طيله حياتي

لاني أدركت ..ان خارج باب المشفي ...هي الحيـاة

و

لن تحصل علي جمالها ..برصيد من الاموال

ولكنك تستطيع ان تحصل علي الحب فيها ..برصيد من حسن الخلق

ومن الممكن ان تستمتع بها ...عندما تحصل علي الرضـا من الله

الرضا بقضائة ..لليقين بحكمته

وفي المقابل

هناك

في المقابر.. هو الموت

بينما ..هذة المشفي ..تقع مـا بين

...المــوت والحيـاة

_

______تــمت بحمد الله_____

أزهد في الدنيـا يحبك الله ...وأزهد فيما عند النـاس يحبك النـاس

_____

من أقوال سيدنا عمرو بن الخطاب ...اخشوشنوا فان النعم لا تدوم

_____

الامام الشافعي

...

دع الأيام تفـعــــــــــل ما تـشــــــاء ** وطب نـفـسـا" إذا حـكـــم القـضاء

ولا تـجـــزع لحـادثــة اللـيـالــــي ** فــمـا لحوادث الـدنيا بقــــــــــــاء

وكن رجلا" على الأهوال جلـــــدا" ** وشيمتك السماحة والوفـــــــــــاء

وإن كثرت عيوبك في البرايــــــا ** وسرّك أن يكون لــها غـطـــــــــاء

تــســتـر بالـسـخــاء فـكـــــــــــــل * عـيـب يغـطيه كـما قيل السخــــــاء

ولاتـــر للأعـــادي قـــــــــــــط ذل ** فــإن شـمــــاتـة الأعــداء بـــــــلاء

ولاتـرج الســـمـاحة مـن بـخـيـــل ** فـما في النـار للظمآن مـــــــــــــاء

ورزقك ليس ينقصه التأنــــــــــي ** وليس يزيد فـي الـرزق العــــنــــاء

ولاحــزن يـــدوم ولاســـــــــــرور ** ولا بــؤس عـلــيـك ولارخــــــــــاء

إذا مــا كـنـت ذا قـلــب قـنــــــوع ** فـأنـت ومـالـك الدنيا ســـــــــــواء

ومن نزلت بساحـته المـنــــــــايـا ** فلا أرض تـقـيـه ولاســـمـــــــــــاء

وأرض الله واســعــــــة ولكن إذا ** نزل القضــاء ضـــاق الفضــــــاء

في حب الحبيب ..لمسة وفـاء


هيـا بنـا ..لـ نري ..مشاهد من حيـاة حبيبنـا المصطفي

صلي الله عليه وسلم

وكيف واجهة ..من مشاق ومتاعب ..من اجل الدعوة

وكيف تعرض لـ أشكال الاتضطهـاد ..من اجلك ومن اجلي

من اجل ان ..نكون مسلمين ..موحدين ..

فـ والله ..ما هي الا لمسه وفـاء وحب وشجن

...

* * *

لمسه وفـاء &

________

ولي أبــوك عن الـدنيـا ولـم تـره ..... وانت مرتهـلا" لازلت في الرحـم

"

ومـاتت الام بعـد أن أنست بهـا ..... ولـم تكن حين ولت بالغ الحـلم

"

ومـات جـدك بعد الولوع به ..... فصـرت من بعده في ذروه اليتم

"

فـجاء عمـك حصنـا تستكن به ..... فـأختـارة المـوت والاعـداء في الهجمـ

"

ترمـي و تـأذي بـأصنـاف العذاب ومـا .....رؤيت في ثـوب جبـار ومنتقـم

"

حتي علي كتفيـك الطاهرين رمـوا ..... سـلا الجـزور بكـف المشـرك القذم

"

أمـا خـديجـه من أعطتـك بهجتهـا ..... وألبستـك رداء العطف والكـرم

"

ولت الي جنـه البـاري ورحمتـه ..... و أسلمـتك لـ جرح غير ملتئـم

"

لمـا رزقت بـ أبراهـيم و أمتلات به .....حياتـك بات الامـر كـ العدم

"

و’شج وجهـك ثم الجيـش في احـد ..... يعـود مـا بين مقتـول ومنهزمـ

"

ورغـم تلك الرزايـا والخطـوب ومـا ..... رؤيت من لوعـة كبري ومن ألـم

"

مـا كنت تحمـل الا قلب محتسبـا ..... في عـزم متقد في وجهه مبتسـم

"

&&&&&&&&&&&&

صلي عليك الله يا حبيبي يا رسـول الله ....بأبي انت وأمي يا نبي الله

أن شاء الله ..هيكون لنـا الحبيب ..القدوة ..في حياتنـا

فـ نجتهد ..حتي يرزقنـا الله ..بقلوب محتسبة ..صـابرة ..علي نكبات الحياة وتقلباتها

وسنكون بأذن الله ...بعزائم متقدة ..وحماس دائم وهمم عالية ..من اجل نصرة الاسـلام والمسلمين

وسنكون ..بـ وجهة ..بشوش ..مبتسم ..دومـاا

الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

رحلتـي ..مع صنـاع الحيـاة





النهـاردة هتكلم معاكم..بمـا اني واحد منكم

حابب أفضفض ليكم..عن مـا يدور في نفسي وعقلي وقلبي...

....

دائما اقول ان شبـاب صنـاع الحياة ..مـا زال امامهم الكثير ليقدموا

لخدمة الاسـلام والمسلمين...ولخدمة المجتمع ككل

وليحصلوا علي شهـادة....صـانع حيـاة و صـانعة حيـاة

و أثنـاء رحلتي القصيرة...معاكم في صناع الحياة في محافظات

المنيـا والقاهرة و أسكندرية

وبعد ما شفت بعنيه امثلة راائعة مـا شاء الله ...

أستطيع ان اقـول لكم....النهضـة و التنمية بالايمـان حلم

أصبح قريب بأذن الله...

أمثلة شفتها بعينـي في المحافظـات السابقة

أولا
الشبـــــاب

&&&&&&&&&&&

1 _ هو شـاب قد اعطاة الله نعـمة القبول والروح الصافية والابتسامة الجميلة

فـ كلماتة تدخل الي قلوب الشبـاب ..وقصائدة تشعل الحماس و تنشر روح النصـر والصمود

امـام كل العقبـات والمشكلات التي تواجهة صانعي الحياة

ويكفي فقط ان تنظر الي عينـاه ...لـ تشاهدها تلمع ببريق الصمود والحماسه

فتعطي لنـا معني
العطـاء والبذل والتسلح بـ العلم و العمل

أحبه في الله كثيراا

&&
2 _ شـاب أخر وفي محافظة اخري من صنـاع الحياة عمرة لم يتجاوز 21 سنه

يقف امام حشد من الجمهور في قـاعة في احد المدارس.. ويجيب علي اسئلة العشرات

بكل لباقة وثبـات ومعرفة وادراك حقيقي لنبض وتفكير الشباب...والعجيب ان كل من في القاعـة

في عمر ما بين 50 الي 60 عـامـا ....مدرسون ووكلاء ومديريين للمدرسة

يجلسوا ليستمعوا لكلماتة ...في هدوء و أنبهـار

فكان خير مثـال ..لـ صنـاع الحياة

تمنيت وقتها ومن قلبي... أن اكـون نصفه او ربعه

أدعيله دومـا من قلبي
....

3 _ شـاب ثالث

وفي محافظة أخري

هو بنـك معلومـات متنقل ..فيكفي ان تتصل به لدقيقة واحدة فقط

ليعطيك

في الدقيقة نفسها

اي عنـوان او معلومـة تريدها ..في اي مجال او مشروع من مشروعـات صناع الحياة

وتستشعر انة شعلـة من النشـاط في العمل الخيري...فتقول في داخلك

هو رجل ..بمـائة رجل او يزيد


و من المأكد ان الذي يسري في عروقة ...نـار ونـور الايمـان والعطـاء

وليست دمـاء ..

كـل ..ذلك

وعمره ما زال لم يتجـاوز 20 سنه

الله اكبر عليه...حاجة تفرح والله


* * *
ثـانيـا

البنــات

_______

1_ بيسئلوها عن بيتها في الجمعية ..لانهم هيعملوا اجتماعات كتير في الفترة القادمـة

فـ تكتشف ان بيتها في اخر بلاد المسلمين وبعيد تماما عن مقر الجمعية...ويوميـا رحلة

من العذاب في المواصلات ..وبالرغم من كل ذلك اجابت بسرعة وتلقائية شديدة

انها تستطيع ان تـأتي للجمعية يومـيـا ...ولا مشكلة لديها فتشعر بجوارها بمدي صغر حجمك

ولتضرب لنـا قدوة حسنـه في الصبر والالتزام في العمل الخيري والتطوعي....

ادعوا الله لهـا بالتوفيق

&&&

2 _ فتـاة أخري وفي جمعية مختلفة

بيقولوا ليها..فلانة بتتكلم عنك بشكل مش كويس وبتجيب في سيرتك

فمـا كان منها الا ان قالت ...الحمد لله

وعندمـا سئلوها ...الحمد لله علي مـاذا؟؟

قالت : هي بالغيبة هتعطيني من حسناتها وهتاخد من سيئاتي

وانـا عندي سيئات كتير ...وربنـا يسامحها

قالت هذة الكلمات بمنتهي الهدوء ...ولم تخشي ان تقول امام الجميع انها بسيئات كثيرة

فشعرت بجد...بهزة قوية في كيـاني كلة

فلقد تجسدت امامي عيناي صورة التسامح والعقلانية

وقلت في بالي : ها هي امثلة من زمن الصحابـة الكرام

وقد عادت من جديد ..مـا شاء الله عليها والله اكبـر

&&&&&&

3 _ فتـاة من صناع الحياة في محافظة مختلفة

تفتح مقـر الجمعية يوميـا ...لـ ترتيب وتجهيز المكان

ثـم تقرا في القرأن الكـريم...في خشـوع

وعندمـا تسئلها تكتشف انها مع الدراسة والمواد الكثيرة ومع كل الوقت و المجهود الذي تبذله

في مقر الجمعية ..انها تحفظ في المسجد القرأن الكريم بالتجويد

ليس ذلك فحسب...بل تشارك في جميع الانشطة والمشروعـات بداخل الجمعية

فتقول في بالك ..وبشكل تلقائي...

هي فتـاة علي درب عـائشة و خديجة و فاطمـة ومريم البتـول رضي الله عنهن

وان هذة الفتـاة ستشهد علينـا يوم القيامـة

اننا شباب مثلها وفي نفس عمرها ...وهي تعمل علي التنظيم الشديد للوقت

كيف ذلك ؟ ؟

لـ تجمع بين الاعمـال في الذهاب للجامعة و المحاضرات والسكاشن ثم لمقر الجمعية الخيرية

ثم للمسجد لتحفظ القران الكريم بالتجويد ...ثم تذهب الي المنزل

فاول ما سيحاسب عليه العبد ...صلاته وعمره فيمـا افنـاه

.......................................

هذة بعض الامثلة لشبـاب وفتيـات صناع الحياة

في المنيـا والقاهرة و الاسكندرية....

و في نهاية حديثي معكم ...أقول لكـم ومن الاعمـاق

النهضة و نصر الله قريب...


أكرمكم الله جميعـا ..وبـارك الله في أعماركم

وأسعدكم الله في الـدارين...دار الدنيـا ودار الاخـرة

انـا أخترت هذا الطريق ....


اتفضلوا الاكل ...بالهنا والشفا

شكراا يا عم جمال

كان ذلك هو رد أسامة ..علي عم جمال بائع الفول في... احد المطاعم الشعبية

وهو يتناول وجبة الفطار مع اصحابة ..مؤمن و محمود

في اخر ايام الدراسة الجامعية ..بعد التخرج من كلية التربية

..

مؤمن : تفتكروا يا شباب ..اية اول خطوة المفروض نعملها بعد التخرج

أسامة : انا عن نفسي هروح اخد الشلة و سافر لمدة اسبوع ..فسح ونوم

محمود: لا بقي المفروض اننا نبحث عن مركز معتمد للتدريب وناخد لغات وافضل لغة الماني او أسباني

أسامة : الماني اية بس ...يا عم انت هتفضل طول عمرك كدة..دراسة وشغل...لازم تعيش حياتك

مؤمن : تصدق صح يا أسامة...كل يوم طلبات في البيت و روتين و دراسة و و..كفااية بقي

محمود : يا شباب ...لازم نتعب ونشتغل في سن العشرينات ده...علشان نستريح بعد كدة في الثلاثينات ده ان كان في العمر بقية....

أسامة : خليك انت كدة..بدماغك دي يا محمود...انت شكلك فقر يااد ...روح كمل كورسات والقلب دعيلك

ثم قال لـ مؤمن : وانت يا مؤمن هتختار اي طريق فيهم...الفسح والدلع ...ولا الكورسات و التعب

مؤمن: ممممممم

بصراحة هختار امشي معاك يا أسامة...انا حاسس انك بتفكر صح..يعني هي الكورسات طارت

محمود: طيب سلام يا شباب...واضح ان طريقكم غير طريقي

..........

بعد ثلاثة سنــوات

تقابل الاصدقاء الثلاثة مرة أخري

مؤمن : اهلا يا محمود ...برضة ده اسمة كلام...من اخر مرة من ثلاث سنين ..متقبلناش خالص

محمود: معلش والله انا مقصر معاكم...بس الظروف صعبه وانا يوميا ما بين الشغل والكورسات...ده غير ان انا خطبت ..بنت عمي

مؤمن: بجد والله...طيب الف مبرووك يا غالي

أسامة يضحك بسخرية : بتباركلة علي اية بس...علي الخيبة ..ده انت ضيعت حياتك بالشكل ده

محمود : ليه بس ...هو اللي يطلب الحلال ..في الزمن ده يبقي ضيع نفسة

أسامة : حلال اية بس...ما انا عندك اهو..عايش تماام ...كل يومين مع بنت شكل...ولا جواز ولا يحزنون

مؤمن : بس يا أسامة..انت شكلك هتضيع الواد...بص يا محمود يا حبيبي انت الافضل انك مش كنت تتسرع وتخطب ..وكنت عملت زي العبد لله....مصاحب بنت..ومرتبط بيها عاطفياا...واتفقنا اننا نعيش حياتنا..وموضوع الخطوبة دي ...بعد خمس او ست سنين كدة

محمود : انتم مصدقين الكلام اللي بتقولوه ده...يا شباب اتقوا الله....ده مش اسمة ارتباط عاطفي....ده اسمة قله أدب...ومسخرة

أسامة : بس بس ياااد...انت هتقعد طول عمرك كدة...ماشي مع دماغك التعبانة دي...هرجع اقولك كمل واتجوز...وخلي اهل البنت يطلعوا عينك ...مش عارف مهر وعفش ..و فرح وسين وجيم

محمود : معلش نـار الجواز...ولا جنة الصحوبية

مؤمن : طيب ...واضح ان الايـام هي اللي هتقول مين فينـا اللي صح

وأفترق الاصـدقاء من جديد

................

بعد عدد من سنين

جلس مؤمن و أسامة في احد الحدائق العامـة

يتبادلوا أطراف الحديث و يتذكروا عبـق الماضي

أسـامة : يـاااه حد يصدق اللي حصلي ده...بعد مـا قعدت سنين

كل النـاس بتقولي اتجوز وكون أسرة وانا اللي برفض لاني عاوز اعيش حياتي في السهر والفسح

وبعد مـا كان معايا فلووس كتير...كل ده يروح ويضيع ولا املك الان اي شيء للزواج

انـا بجد مش مصدق

مؤمن : لا صدق يا اخي ..فنحن من ضيعنـا انفسنـا ..

نحن من أستكبرنـا عن الحلال من اجل المتع والشهوات الفانية...فضاعت اعمـارنـا كـ السراب

أسـامة : طيب هنعمل اية دلوقتي ..انا ندمان قوي ..يا ريت اللي رااح يرجع تاني

مؤمن : هيهات ..هيهات

حتي انـا اللي اخترت طريق الصحوبية مع فتـاة.. لم يبارك الله لنـا لاننا بدئنـا حياتنـا علي غلط

مخدنـاش من العلاقة اللي كانت بينـا غير الهم ووجع القلب والضمير

......

ومـا هي لحظات حتي قطع حديثكم الدائر...ضحكات طفل صغير قـادم من بعيد

يجري بين الزهور والاعشاب في مرح طفولي جميل

ومن خلفة ..طفلة جميلة للغاية...تجري خلفة في حب ومرح الاخـوة

فـ كانت الابتسامة من أسامة و مؤمن لمنظر الاطفـال

وعندمـا اقترب الاطفال.. لــ يحصلوا علي الكرة الصغيرة من تحت اقدام المؤمن

أمسك أسامة بالطفل ليداعبـة وهو يقول له

أين والدك يا صغيري؟؟

فرد الطفل في برائة الاطفال : ابـي في الخلف وامي ايضـا

اشتروا لنـا هذة الكرة ...مكافأة لنـا ....

أسامة : ولمـا ؟؟

الطفل: لاننا حصلنـا علي المركز الاول في حفظ القرأن الكريم في المسجد

وندرس ايضا اللغة العربيـة ...لغتنـا الجميلة ..اللتي نعتز بهـا جميعـا

مؤمن : بـارك الله فيكم يا أطفال...بـارك الله فيكم

وفيكم أيضا يا مؤمن انت وأسامة

جائت الكلمات من الخلف تماما ..من والد الاطفـال

وعندمـا استداروا لـيشاهدوا المتحدث

اتسعت عيونهم بالذهول...وتراجعوا الي الخلف عدد من الخطوات

وهم يرددوا

انت....انت...معقـول !!!!!؟

نعـم انـا يا أصدقائي...صديقكم القديم محمود

قد رزقنـي الله بصهيب ومـريم

وقد ملئوا حياتي بالمرح والحب والضحكـات

وفي الخلف ..زوجتـي الحبيبه وام أطفالي وشريكة حياتي

نـأتي هنـا كل أسبوع...في دفـء الاسـرة ولله الحمد

كيف حالكم ...واين زوجاتكم واطفالكم ؟؟

نظر مؤمن الي أسامة في حزن وهو يقول

نحن لا نملك الا...سنين ضائعة....واحلام محطمة...وماضي لا قيمة له

بـارك الله لك يا محمود في أسرتك واطفـالك

وهنـا

أستاذن محمود من اصدقائة أسامة ومؤمن ليغادر الحديقة

فهو علي موعد...لـ أستكمال النزهـة مع أسرتة الصغيرة الجميلة

وقد راقبهم بنظرات الحسرة والخيبـة ..كل من مؤمن وأسامة

وهم يرددوا في وقت واحد..وبدون قصد

هـو صح...ونحن خطاء

هو دائما يفكر صح....هـو صانع للحيـاة...بينمـا نحن كنـا عبء عليهـا

امـا هناك ..فكانت زوجـة محمود تسئل : مين دول يا محمود ؟؟

محمود : هم كانوا رفقائي في الدراسه ..اسئل الله ان يحميهم من شر انفسهم

ثم قال :

ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه

..

ثم استمر في المشي مع اسرته في مرح

وكان اخر صوت ..هو صوت الضحكـات من اطفال محمود

مـريم و صهيب

&&&&&&&&&&&&&&&

قال الله تعالى :{من يعمل من الصالحات من ذَكَرٍ أو أنثى و هو مؤمنٌ فلنحيينَّه حياةً طيبة }

&&&&&&&&&&&&&&&&

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

&&&&&&&&&&&&&&&&&

تمــت بحـمد الله

احمد الشريف


الأحد، 18 يوليو 2010

المـلائـكة لا تسـكن الارض...






مـا أجمل هذا اليـوم


وانـا أسير وسـط الجنـان

أرتـوي من ..سحر الزهـور

ومن ..روعـة الـورود

فـ البهجـة تمليء المكـان

والصفـاء ترسم الانـاقة في كل الاركـان

تهـفو الاشجـار مع نسيم الهـواء

وتستمع الاذان لـ صوت العصافير والكروان

فـ تشعر انـي كـ فراشة صغيرة

تتنقل من زهـرة الي أخري

لـ تجمع عبق الابداع ورحيق الزهرات

واثنـاء السير...

ظهـر في الافق البعيد

نـور و انـوار

يقترب مني

ويقترب اكثر واكثر

حتي أبصرت عينـاي

مـلاك..بريء

تمد يدهـا ..فتنتعش الاشجـار

وتبتسم..فتشرق لهـا الشمس

وتغرد...فتتمايل معهـا النجـوم

كل هذا وانـا واقف في مكـاني

أفكـر..وأبصر و أستمع

وهنـا تحدثت مع قلبي وعقلي

فقال قلبي : مـا أسعدك لو اختارتك ...رفيق لدربهـا وممشاها

وقال العقل : لا يا فتـي ..تذكر انك من بنـي البشر

وتختلف تمـامـا عن الملائكة في الصفـات والطبـاع

فقال القلب: كيف لا يتحدث اليها..وهي بهذا القدر من الجمال

العقل : الجمـال ليس كل شيء...فالحيـاة بهـا أشياء أخـري

وهنـا كان دوري فـ الاختيـار

فقلت للعقل والقلب : مـلاك ..تعني البهجة و المرح والسعادة

العقل: كل هذا من الممكن ان تجدة مع فتـاة من بنـي البشر

القلب : هيهـات ...الملائكة أرقي وأحلي

وبعد هذا الحـوار...أخترت انـا قلبي ورفضت الاستمـاع لعقلي

وأرتبطت بهـا بالفعل...لـ اعيش سنين من

السعـادة الصافية

الحالمـة

الهـادئـة

ولكن...أصابني بعدهـا هذا الشعـور

المحير..فهو شيء من الملل وشيء من الحيرة

وهنـا أجتمعت مع قلبـي وعقلي من جديد

فقال العقل: الم اقل لك ..الحـيـاة ليست جمـال المظهر

القلب : وأن كان ..فالجمال تسعد به العيـون

العقل : فتـاة من أبنـاء أدم و حـواء

تخدمك علي طيب خاطر..وتسهر علي راحة أبنـائك

القلب: في هذة انت صادق يا عقل فـ الملائـكة لا فتعل ذلك

انـا : ولكني لست سعيد ...لمـا ؟

العقل : لان الحيـاة تحـتاج ..فتـاة بشرية من

روحـك ومن طبعك

وحتي أن اختلفتم في شـيء ..فـ بهدوء

وحتي ان ارتفع صوتكم في نقأش...فـ بأدب

وحتي ان أخطاء احدكم في الاخـر..فـ بأحسان

نحن هكذا البشر...نصيب ونخطاء

نشكر.. ونعتذر

نفرح ..ونحزن

نمتليء بالمشاعر والاحاسيس

وهذا لا يوجد يا فتـي..في الملائكـة

الحب الحقيقي بين البشر...في مدي الانسيابيـة والتفاهم

بين الازواج

فـ ليس الحب ان ننظر في عيون بعض طول الوقت..أنمـا

الحب ..هو ان نفكـر معا وفي نفس الاتجـاة

نبني بيوتنـا من الود والرحمـة

فـنستطيع عندها ان نواجهة الحيـاة بكل ما تحمل

من صعاب وازمـات وعقبـات

صدقنـي

الحيـاة بدون مشكلات..لـيس لهـا طعـم

والحيـاة بدون التحديـات ..لـيس لها لـون

السعـادة الدائمـة فقط في ..الجنـة

فـبحث عن فتـاة من البشر..لتـكون شريكـة حياتك

فـ الملائـكة لا تسكن الارض



&&&&&&&&&&&&&&

قوله تعالى : {
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

تمـــت بحمد الله

احمد الشريف


الحب .. زهـرة


الحب ....زهـرة
.........

قـالوا الحب هو الحيـاة .... والحيـاة عشق وهيـام


قالوا أبحث عن الحب .... فبحثت في كل مكـان

قالوا اجـري وهـرول ..... قلت سـأجري الان

لكــن

مـا هو الحب ؟؟

قـالوا الحب نـار واحيانـا نيران .... قلت لا الحب ورود وازهـار

الحب زهـرة تحتـاج ... لـ رعـاية وحنـان

زهـرة أحبـها .... في يقظتي وهيـامي وفي المنـام

لن أبحث عن حبـا كـ .... الســراب

فـ الزهـرة في يدي ... الان

زهـرة .. ستكبر في كـل يـوم بداخلي

لتصبح ....جنـة وبستـان

............

أحمد الشريف

شاب وفتاة.....والشيء المفقود


كانت بداية الاحداث
....
عندمـا رن جرس الهاتف ...في منزل

أمجد شاكر....مهندس الالكترونيات في احد الشركات الكبري

وعندما أسرع لرفع سمااعة الهاتف ...

تلقي خبر من احد القري في صعيد مصر...

عن نباء وصول بنت عمه ...مني

خلال ايـام معدودة

....

اغلق سماعة الهاتف ...وهرول الي غرفة والدتة

ليسئلها في لهفة شديدة

أمي...مني هتوصل النهاردة من الصعيد

الام...بجد خبر جميل يا امجد

هو....مش هي دي يا ماما الي بتقولوا انها ثرية جدا

وعندها ميراث كبير ...عمارات و اراضي وشركات في الصعيد

الام...ده صحيح وبنت محترمة جدا وأصيلة

هو....تماما ...كدة بقي هقدر احقق حلمي بفلوسها دي

الام....نعم بتقول اية؟؟؟

هو....احم احم لا ولا حاجة مش تخدي في بالك

سبيني انا اخطط...وأبتسم في داخلة بخبث

&&&&&&&&&&&&&&&


أغلق امجد باب المنزل

في الصباح الباكر ....في احد ايـام الشتاء الباردة

وفي خطوات سريعة كالعادة...أستقل القطار للذهاب الي العمل

وطول الفترة بداخل القطار....كان شـارد الذهن تماما

يفكر في مني...وكيفية الحصول علي الاموال لتنفيذ مشروع

يحلم به من فترة كبيرة

و لم يقطع حبل افكارة سوي ...صـافرة القطار

لتعلن عن وصول القطار ..والاستعداد للهبوط

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

وفي اثناء سيرة لبوابة المحطة

توقف امجد ..للجلوس علي احد المقاعد

لتنظيم افكارة و اوراقة ...وللبحث في الجوال عن بعض الارقام


الهامة لزملائة في العمل....واثناء كل ذلك لفت انتباة

تلك الفتـاة التي تقف ....وحيدة من بعيد

بجوارها ثلاث حقائب سفر ...وتنظر هنـا وهناك...تبحث عن شيء مـا

او شخص مـا

و الملاحظ ان الارصفة بدت خالية تماما من المسافرين والمارة

أقترب منها في هدوء...ومر بجوارهـا تماما

فسمع صوت من خلفة .....بعد أذنك يا فندم!!!؟


أستدار في بطء اليها...ليقع نظرة علي فتـاة

في بداية العشرينات من العمر....تبدوا جميلة الملامح

ملائكية الوجة

ويظهر عليها الارهاق بوضوح من السفر

فقال لها

نعم في حاجة

قالت...ممكن حضرتك تساعدني علشان اوصل لاقرب سيارة أجرة

فقال لها ....انتي شكلك مش من هنـا صح

قالت...ده صحيح وركبت القطار الخطاء وربنـا يستر

أبتسم وهو ينظر اليها نظرة ذات مغزي

قال....طيب قبل ما اوصلك مش نتعرف الاول

فأدركت الفتـاة ...بالفطرة و الذكاء المعني

وفهمت جيدا انها تقف امام شاب من تلك النوعية

المستهترة العابثة من الشباب ...


فقالت....في ادب وبشيء من الغضب

شكرا ...بس انا مش شايفة سبب للتعارف بينا


فنظر الي الساعة لفترة ..

فقالت ...انا ملاحظة ان حضرتك مستعجل ...ممكن تتفضل

فقال لها...ده صحيح انا اتاخرت علي الشغل

مع السلامة....

أستدار ببرود ...وتركها وحيدة في ذلك الجو الملبد بالغيوم والبرد

وقبل ان يغادر المحطة....نظر عليها من بعيد

فوجدها ...تقف صلبة متماسكة....بالرغم من كل شيء

وتنظر بثقة وكبرياء....وكانها لا تخشي الموقف ء

فقال لنفسة..

...بنت عجيبة فعلا

ثم غادر المحطة واستقل السيارة
&&&&&&&&&&


كـان يوم هاديء في العمل....

في شركة الالكترونيات...بالنسبة لـ أمجد

وما ان انتهي الوقت المحدد للعمل

حتي غادر الشركة في سرعة وأستقل الباص

وما ان جلس علي احد المقاعد بداخلة

حتي تذكر تلك الفتـاة .....

وعاد شريط الذكريات ليدور بعقلة

ليتذكر...كم هي محترمة و رزينة

وكيف تختلف عن باقي الفتيات التي تعرف عليهم

في حياتة...و

عادت صورتها لترسم امام مخيلتة

ولتسيطر علي ذهنة تماام


......

ممكن الاجرة يا فندم

قطع ذلك الصوت تفكيرة...فنظر الي التباع في الباص

وقبل ان يتكلم معة

كانت المفجاءة من نصيبة

عندما شاهد نفس الفتـاة تجلس في مقعد امامي بالباص

فتراجع الي الخلف ...واسقط نظارة الشمس من علي عينية

ليتاكد من الرؤية...ويقول بداخلة

هو انـا بحلم !!!!!!؟

وسرعان ما أستفاق ووجد نفسة

يغادر المقعد ويجلس علي المقعد الخالي

بجوارها تماماا

...

لم تلاحظ هي وجودة في البداية...فلقد نال الارهاق منها

وكانت تنظر من الزجاج علي الشوارع و الميادين

في العاصمة...و هي تبتسم لانها

اول مرة تغادر القرية في صعيد مصر

وتشاهد بلد بهذا الجمال والاناقة

..........

أغلقت عيناها...لتنعم بقسط من الراحة

فسمعت صوت بجوارها

ولم يكن سوا لـ أمجد

هو انتي رايحة فين؟؟

اندهشت في الوهلة الاولي ...لكنها

قالت في هدوء ممزوج بـ الضيق والسخرية

ايطاليـا...
ان شاء الله

وهنـا ادرك انها تسخر منة في تحدي واضح

فصمت ...وقد شعر وكانها صفحتة علي وجهة

فلم يجد رد ..واكتفي بالنزول

و مغادرة الاتوبيس
....


ظل يسير في طريقة للمنزل

وصورة هذة الفتـاة امام عينية دائماا

وتمني في هذة اللحظة لو يقابلها

ويقدم لها الاعتذار ...والاسف

ولكن هيهات ...من الصعب جدا ان يتقابلا من جديد

وبمجرد وصولة الي المنزل والغرفة الخاصة بة

أسترخي في هدوء ...

وما هي اللي لحظات حتي سمع الام تنادي

أمجد ...أمجد

تعالا بسرعة

بنت عمك ..وصلت من السفر

قفز من السرير بسرعة ....ولمعت عينية ببريق النشوة والظفر

وقال...حالا يا أمـي يا مرحب بـ بنت العم الغالية

ومـا ان دخل الي غرفة الصالون الا وصعق تماما

هي...نفس الفتـاة

التي قابلها علي رصيف القطار ورفض مساعدتها

هي..من لقنتة درسا قاسيا

امــا ...مني فنظرت الية بنظرة حـادة طويلة

وسرعان ما غضت بصرها عنة وقالت

للاسف الشديد ...انت ابن عمي أمجد

قال...لحظة واحدة هشرح ليكي موقفي

قالت...عذراا لن أقبل كلماتك ولن تغير من موقفي شيئا

فماذلت انـا... ابحث عن ذلك الشيء المفقود في شبابنـا

شيء من اصول الرجولة و علامات الكرم

شيء يسمي

الشهــامة

..............

تمت بحمد الله

احمد الشريف