الأحد، 18 يوليو 2010

شاب وفتاة.....والشيء المفقود


كانت بداية الاحداث
....
عندمـا رن جرس الهاتف ...في منزل

أمجد شاكر....مهندس الالكترونيات في احد الشركات الكبري

وعندما أسرع لرفع سمااعة الهاتف ...

تلقي خبر من احد القري في صعيد مصر...

عن نباء وصول بنت عمه ...مني

خلال ايـام معدودة

....

اغلق سماعة الهاتف ...وهرول الي غرفة والدتة

ليسئلها في لهفة شديدة

أمي...مني هتوصل النهاردة من الصعيد

الام...بجد خبر جميل يا امجد

هو....مش هي دي يا ماما الي بتقولوا انها ثرية جدا

وعندها ميراث كبير ...عمارات و اراضي وشركات في الصعيد

الام...ده صحيح وبنت محترمة جدا وأصيلة

هو....تماما ...كدة بقي هقدر احقق حلمي بفلوسها دي

الام....نعم بتقول اية؟؟؟

هو....احم احم لا ولا حاجة مش تخدي في بالك

سبيني انا اخطط...وأبتسم في داخلة بخبث

&&&&&&&&&&&&&&&


أغلق امجد باب المنزل

في الصباح الباكر ....في احد ايـام الشتاء الباردة

وفي خطوات سريعة كالعادة...أستقل القطار للذهاب الي العمل

وطول الفترة بداخل القطار....كان شـارد الذهن تماما

يفكر في مني...وكيفية الحصول علي الاموال لتنفيذ مشروع

يحلم به من فترة كبيرة

و لم يقطع حبل افكارة سوي ...صـافرة القطار

لتعلن عن وصول القطار ..والاستعداد للهبوط

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

وفي اثناء سيرة لبوابة المحطة

توقف امجد ..للجلوس علي احد المقاعد

لتنظيم افكارة و اوراقة ...وللبحث في الجوال عن بعض الارقام


الهامة لزملائة في العمل....واثناء كل ذلك لفت انتباة

تلك الفتـاة التي تقف ....وحيدة من بعيد

بجوارها ثلاث حقائب سفر ...وتنظر هنـا وهناك...تبحث عن شيء مـا

او شخص مـا

و الملاحظ ان الارصفة بدت خالية تماما من المسافرين والمارة

أقترب منها في هدوء...ومر بجوارهـا تماما

فسمع صوت من خلفة .....بعد أذنك يا فندم!!!؟


أستدار في بطء اليها...ليقع نظرة علي فتـاة

في بداية العشرينات من العمر....تبدوا جميلة الملامح

ملائكية الوجة

ويظهر عليها الارهاق بوضوح من السفر

فقال لها

نعم في حاجة

قالت...ممكن حضرتك تساعدني علشان اوصل لاقرب سيارة أجرة

فقال لها ....انتي شكلك مش من هنـا صح

قالت...ده صحيح وركبت القطار الخطاء وربنـا يستر

أبتسم وهو ينظر اليها نظرة ذات مغزي

قال....طيب قبل ما اوصلك مش نتعرف الاول

فأدركت الفتـاة ...بالفطرة و الذكاء المعني

وفهمت جيدا انها تقف امام شاب من تلك النوعية

المستهترة العابثة من الشباب ...


فقالت....في ادب وبشيء من الغضب

شكرا ...بس انا مش شايفة سبب للتعارف بينا


فنظر الي الساعة لفترة ..

فقالت ...انا ملاحظة ان حضرتك مستعجل ...ممكن تتفضل

فقال لها...ده صحيح انا اتاخرت علي الشغل

مع السلامة....

أستدار ببرود ...وتركها وحيدة في ذلك الجو الملبد بالغيوم والبرد

وقبل ان يغادر المحطة....نظر عليها من بعيد

فوجدها ...تقف صلبة متماسكة....بالرغم من كل شيء

وتنظر بثقة وكبرياء....وكانها لا تخشي الموقف ء

فقال لنفسة..

...بنت عجيبة فعلا

ثم غادر المحطة واستقل السيارة
&&&&&&&&&&


كـان يوم هاديء في العمل....

في شركة الالكترونيات...بالنسبة لـ أمجد

وما ان انتهي الوقت المحدد للعمل

حتي غادر الشركة في سرعة وأستقل الباص

وما ان جلس علي احد المقاعد بداخلة

حتي تذكر تلك الفتـاة .....

وعاد شريط الذكريات ليدور بعقلة

ليتذكر...كم هي محترمة و رزينة

وكيف تختلف عن باقي الفتيات التي تعرف عليهم

في حياتة...و

عادت صورتها لترسم امام مخيلتة

ولتسيطر علي ذهنة تماام


......

ممكن الاجرة يا فندم

قطع ذلك الصوت تفكيرة...فنظر الي التباع في الباص

وقبل ان يتكلم معة

كانت المفجاءة من نصيبة

عندما شاهد نفس الفتـاة تجلس في مقعد امامي بالباص

فتراجع الي الخلف ...واسقط نظارة الشمس من علي عينية

ليتاكد من الرؤية...ويقول بداخلة

هو انـا بحلم !!!!!!؟

وسرعان ما أستفاق ووجد نفسة

يغادر المقعد ويجلس علي المقعد الخالي

بجوارها تماماا

...

لم تلاحظ هي وجودة في البداية...فلقد نال الارهاق منها

وكانت تنظر من الزجاج علي الشوارع و الميادين

في العاصمة...و هي تبتسم لانها

اول مرة تغادر القرية في صعيد مصر

وتشاهد بلد بهذا الجمال والاناقة

..........

أغلقت عيناها...لتنعم بقسط من الراحة

فسمعت صوت بجوارها

ولم يكن سوا لـ أمجد

هو انتي رايحة فين؟؟

اندهشت في الوهلة الاولي ...لكنها

قالت في هدوء ممزوج بـ الضيق والسخرية

ايطاليـا...
ان شاء الله

وهنـا ادرك انها تسخر منة في تحدي واضح

فصمت ...وقد شعر وكانها صفحتة علي وجهة

فلم يجد رد ..واكتفي بالنزول

و مغادرة الاتوبيس
....


ظل يسير في طريقة للمنزل

وصورة هذة الفتـاة امام عينية دائماا

وتمني في هذة اللحظة لو يقابلها

ويقدم لها الاعتذار ...والاسف

ولكن هيهات ...من الصعب جدا ان يتقابلا من جديد

وبمجرد وصولة الي المنزل والغرفة الخاصة بة

أسترخي في هدوء ...

وما هي اللي لحظات حتي سمع الام تنادي

أمجد ...أمجد

تعالا بسرعة

بنت عمك ..وصلت من السفر

قفز من السرير بسرعة ....ولمعت عينية ببريق النشوة والظفر

وقال...حالا يا أمـي يا مرحب بـ بنت العم الغالية

ومـا ان دخل الي غرفة الصالون الا وصعق تماما

هي...نفس الفتـاة

التي قابلها علي رصيف القطار ورفض مساعدتها

هي..من لقنتة درسا قاسيا

امــا ...مني فنظرت الية بنظرة حـادة طويلة

وسرعان ما غضت بصرها عنة وقالت

للاسف الشديد ...انت ابن عمي أمجد

قال...لحظة واحدة هشرح ليكي موقفي

قالت...عذراا لن أقبل كلماتك ولن تغير من موقفي شيئا

فماذلت انـا... ابحث عن ذلك الشيء المفقود في شبابنـا

شيء من اصول الرجولة و علامات الكرم

شيء يسمي

الشهــامة

..............

تمت بحمد الله

احمد الشريف

ليست هناك تعليقات: