الأحد، 18 يوليو 2010

المـلائـكة لا تسـكن الارض...






مـا أجمل هذا اليـوم


وانـا أسير وسـط الجنـان

أرتـوي من ..سحر الزهـور

ومن ..روعـة الـورود

فـ البهجـة تمليء المكـان

والصفـاء ترسم الانـاقة في كل الاركـان

تهـفو الاشجـار مع نسيم الهـواء

وتستمع الاذان لـ صوت العصافير والكروان

فـ تشعر انـي كـ فراشة صغيرة

تتنقل من زهـرة الي أخري

لـ تجمع عبق الابداع ورحيق الزهرات

واثنـاء السير...

ظهـر في الافق البعيد

نـور و انـوار

يقترب مني

ويقترب اكثر واكثر

حتي أبصرت عينـاي

مـلاك..بريء

تمد يدهـا ..فتنتعش الاشجـار

وتبتسم..فتشرق لهـا الشمس

وتغرد...فتتمايل معهـا النجـوم

كل هذا وانـا واقف في مكـاني

أفكـر..وأبصر و أستمع

وهنـا تحدثت مع قلبي وعقلي

فقال قلبي : مـا أسعدك لو اختارتك ...رفيق لدربهـا وممشاها

وقال العقل : لا يا فتـي ..تذكر انك من بنـي البشر

وتختلف تمـامـا عن الملائكة في الصفـات والطبـاع

فقال القلب: كيف لا يتحدث اليها..وهي بهذا القدر من الجمال

العقل : الجمـال ليس كل شيء...فالحيـاة بهـا أشياء أخـري

وهنـا كان دوري فـ الاختيـار

فقلت للعقل والقلب : مـلاك ..تعني البهجة و المرح والسعادة

العقل: كل هذا من الممكن ان تجدة مع فتـاة من بنـي البشر

القلب : هيهـات ...الملائكة أرقي وأحلي

وبعد هذا الحـوار...أخترت انـا قلبي ورفضت الاستمـاع لعقلي

وأرتبطت بهـا بالفعل...لـ اعيش سنين من

السعـادة الصافية

الحالمـة

الهـادئـة

ولكن...أصابني بعدهـا هذا الشعـور

المحير..فهو شيء من الملل وشيء من الحيرة

وهنـا أجتمعت مع قلبـي وعقلي من جديد

فقال العقل: الم اقل لك ..الحـيـاة ليست جمـال المظهر

القلب : وأن كان ..فالجمال تسعد به العيـون

العقل : فتـاة من أبنـاء أدم و حـواء

تخدمك علي طيب خاطر..وتسهر علي راحة أبنـائك

القلب: في هذة انت صادق يا عقل فـ الملائـكة لا فتعل ذلك

انـا : ولكني لست سعيد ...لمـا ؟

العقل : لان الحيـاة تحـتاج ..فتـاة بشرية من

روحـك ومن طبعك

وحتي أن اختلفتم في شـيء ..فـ بهدوء

وحتي ان ارتفع صوتكم في نقأش...فـ بأدب

وحتي ان أخطاء احدكم في الاخـر..فـ بأحسان

نحن هكذا البشر...نصيب ونخطاء

نشكر.. ونعتذر

نفرح ..ونحزن

نمتليء بالمشاعر والاحاسيس

وهذا لا يوجد يا فتـي..في الملائكـة

الحب الحقيقي بين البشر...في مدي الانسيابيـة والتفاهم

بين الازواج

فـ ليس الحب ان ننظر في عيون بعض طول الوقت..أنمـا

الحب ..هو ان نفكـر معا وفي نفس الاتجـاة

نبني بيوتنـا من الود والرحمـة

فـنستطيع عندها ان نواجهة الحيـاة بكل ما تحمل

من صعاب وازمـات وعقبـات

صدقنـي

الحيـاة بدون مشكلات..لـيس لهـا طعـم

والحيـاة بدون التحديـات ..لـيس لها لـون

السعـادة الدائمـة فقط في ..الجنـة

فـبحث عن فتـاة من البشر..لتـكون شريكـة حياتك

فـ الملائـكة لا تسكن الارض



&&&&&&&&&&&&&&

قوله تعالى : {
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

تمـــت بحمد الله

احمد الشريف


الحب .. زهـرة


الحب ....زهـرة
.........

قـالوا الحب هو الحيـاة .... والحيـاة عشق وهيـام


قالوا أبحث عن الحب .... فبحثت في كل مكـان

قالوا اجـري وهـرول ..... قلت سـأجري الان

لكــن

مـا هو الحب ؟؟

قـالوا الحب نـار واحيانـا نيران .... قلت لا الحب ورود وازهـار

الحب زهـرة تحتـاج ... لـ رعـاية وحنـان

زهـرة أحبـها .... في يقظتي وهيـامي وفي المنـام

لن أبحث عن حبـا كـ .... الســراب

فـ الزهـرة في يدي ... الان

زهـرة .. ستكبر في كـل يـوم بداخلي

لتصبح ....جنـة وبستـان

............

أحمد الشريف

شاب وفتاة.....والشيء المفقود


كانت بداية الاحداث
....
عندمـا رن جرس الهاتف ...في منزل

أمجد شاكر....مهندس الالكترونيات في احد الشركات الكبري

وعندما أسرع لرفع سمااعة الهاتف ...

تلقي خبر من احد القري في صعيد مصر...

عن نباء وصول بنت عمه ...مني

خلال ايـام معدودة

....

اغلق سماعة الهاتف ...وهرول الي غرفة والدتة

ليسئلها في لهفة شديدة

أمي...مني هتوصل النهاردة من الصعيد

الام...بجد خبر جميل يا امجد

هو....مش هي دي يا ماما الي بتقولوا انها ثرية جدا

وعندها ميراث كبير ...عمارات و اراضي وشركات في الصعيد

الام...ده صحيح وبنت محترمة جدا وأصيلة

هو....تماما ...كدة بقي هقدر احقق حلمي بفلوسها دي

الام....نعم بتقول اية؟؟؟

هو....احم احم لا ولا حاجة مش تخدي في بالك

سبيني انا اخطط...وأبتسم في داخلة بخبث

&&&&&&&&&&&&&&&


أغلق امجد باب المنزل

في الصباح الباكر ....في احد ايـام الشتاء الباردة

وفي خطوات سريعة كالعادة...أستقل القطار للذهاب الي العمل

وطول الفترة بداخل القطار....كان شـارد الذهن تماما

يفكر في مني...وكيفية الحصول علي الاموال لتنفيذ مشروع

يحلم به من فترة كبيرة

و لم يقطع حبل افكارة سوي ...صـافرة القطار

لتعلن عن وصول القطار ..والاستعداد للهبوط

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

وفي اثناء سيرة لبوابة المحطة

توقف امجد ..للجلوس علي احد المقاعد

لتنظيم افكارة و اوراقة ...وللبحث في الجوال عن بعض الارقام


الهامة لزملائة في العمل....واثناء كل ذلك لفت انتباة

تلك الفتـاة التي تقف ....وحيدة من بعيد

بجوارها ثلاث حقائب سفر ...وتنظر هنـا وهناك...تبحث عن شيء مـا

او شخص مـا

و الملاحظ ان الارصفة بدت خالية تماما من المسافرين والمارة

أقترب منها في هدوء...ومر بجوارهـا تماما

فسمع صوت من خلفة .....بعد أذنك يا فندم!!!؟


أستدار في بطء اليها...ليقع نظرة علي فتـاة

في بداية العشرينات من العمر....تبدوا جميلة الملامح

ملائكية الوجة

ويظهر عليها الارهاق بوضوح من السفر

فقال لها

نعم في حاجة

قالت...ممكن حضرتك تساعدني علشان اوصل لاقرب سيارة أجرة

فقال لها ....انتي شكلك مش من هنـا صح

قالت...ده صحيح وركبت القطار الخطاء وربنـا يستر

أبتسم وهو ينظر اليها نظرة ذات مغزي

قال....طيب قبل ما اوصلك مش نتعرف الاول

فأدركت الفتـاة ...بالفطرة و الذكاء المعني

وفهمت جيدا انها تقف امام شاب من تلك النوعية

المستهترة العابثة من الشباب ...


فقالت....في ادب وبشيء من الغضب

شكرا ...بس انا مش شايفة سبب للتعارف بينا


فنظر الي الساعة لفترة ..

فقالت ...انا ملاحظة ان حضرتك مستعجل ...ممكن تتفضل

فقال لها...ده صحيح انا اتاخرت علي الشغل

مع السلامة....

أستدار ببرود ...وتركها وحيدة في ذلك الجو الملبد بالغيوم والبرد

وقبل ان يغادر المحطة....نظر عليها من بعيد

فوجدها ...تقف صلبة متماسكة....بالرغم من كل شيء

وتنظر بثقة وكبرياء....وكانها لا تخشي الموقف ء

فقال لنفسة..

...بنت عجيبة فعلا

ثم غادر المحطة واستقل السيارة
&&&&&&&&&&


كـان يوم هاديء في العمل....

في شركة الالكترونيات...بالنسبة لـ أمجد

وما ان انتهي الوقت المحدد للعمل

حتي غادر الشركة في سرعة وأستقل الباص

وما ان جلس علي احد المقاعد بداخلة

حتي تذكر تلك الفتـاة .....

وعاد شريط الذكريات ليدور بعقلة

ليتذكر...كم هي محترمة و رزينة

وكيف تختلف عن باقي الفتيات التي تعرف عليهم

في حياتة...و

عادت صورتها لترسم امام مخيلتة

ولتسيطر علي ذهنة تماام


......

ممكن الاجرة يا فندم

قطع ذلك الصوت تفكيرة...فنظر الي التباع في الباص

وقبل ان يتكلم معة

كانت المفجاءة من نصيبة

عندما شاهد نفس الفتـاة تجلس في مقعد امامي بالباص

فتراجع الي الخلف ...واسقط نظارة الشمس من علي عينية

ليتاكد من الرؤية...ويقول بداخلة

هو انـا بحلم !!!!!!؟

وسرعان ما أستفاق ووجد نفسة

يغادر المقعد ويجلس علي المقعد الخالي

بجوارها تماماا

...

لم تلاحظ هي وجودة في البداية...فلقد نال الارهاق منها

وكانت تنظر من الزجاج علي الشوارع و الميادين

في العاصمة...و هي تبتسم لانها

اول مرة تغادر القرية في صعيد مصر

وتشاهد بلد بهذا الجمال والاناقة

..........

أغلقت عيناها...لتنعم بقسط من الراحة

فسمعت صوت بجوارها

ولم يكن سوا لـ أمجد

هو انتي رايحة فين؟؟

اندهشت في الوهلة الاولي ...لكنها

قالت في هدوء ممزوج بـ الضيق والسخرية

ايطاليـا...
ان شاء الله

وهنـا ادرك انها تسخر منة في تحدي واضح

فصمت ...وقد شعر وكانها صفحتة علي وجهة

فلم يجد رد ..واكتفي بالنزول

و مغادرة الاتوبيس
....


ظل يسير في طريقة للمنزل

وصورة هذة الفتـاة امام عينية دائماا

وتمني في هذة اللحظة لو يقابلها

ويقدم لها الاعتذار ...والاسف

ولكن هيهات ...من الصعب جدا ان يتقابلا من جديد

وبمجرد وصولة الي المنزل والغرفة الخاصة بة

أسترخي في هدوء ...

وما هي اللي لحظات حتي سمع الام تنادي

أمجد ...أمجد

تعالا بسرعة

بنت عمك ..وصلت من السفر

قفز من السرير بسرعة ....ولمعت عينية ببريق النشوة والظفر

وقال...حالا يا أمـي يا مرحب بـ بنت العم الغالية

ومـا ان دخل الي غرفة الصالون الا وصعق تماما

هي...نفس الفتـاة

التي قابلها علي رصيف القطار ورفض مساعدتها

هي..من لقنتة درسا قاسيا

امــا ...مني فنظرت الية بنظرة حـادة طويلة

وسرعان ما غضت بصرها عنة وقالت

للاسف الشديد ...انت ابن عمي أمجد

قال...لحظة واحدة هشرح ليكي موقفي

قالت...عذراا لن أقبل كلماتك ولن تغير من موقفي شيئا

فماذلت انـا... ابحث عن ذلك الشيء المفقود في شبابنـا

شيء من اصول الرجولة و علامات الكرم

شيء يسمي

الشهــامة

..............

تمت بحمد الله

احمد الشريف

السبت، 17 يوليو 2010

يـاسمين والتفـاحة.....


لم يكن أشرف يتخيل ..ان هذة النقاش الساخن

سوف يدور بينة وبين امـة ..الحاجة زينب حول شراء التلفاز

فبالرغم انة يعلم جيدا...انها ترفض فكرة شراء التلفاز تماماا

خوفـا علي أخلاق الاحفاد ..وهم ابنائه .. ياسمين و احمد

من الفساد و الانحدار ..لما تحمله القنوات الغنائية من مشاهد خليعة

ولما تحمله الفديوا كليبات ..من صور تخدش الحياء ....

الا ان أشرف أشتري التلفاز ..بعدما اكد لامـة ان أبنائة ياسمين واحمد

متربيين كويس قوي..وان شاء الله مش هيفتحوا هذة الاغاني و الكليبات

وان التلفاز ..ينقل الخير والفساد معاا

ويمكن أستخدامة بشكل سوي..في مشاهدة القنوات الدينية والثقافية و الاخبارية

ومع عدم أقتناع الحجة زينب بشكل تام..الا انها رضيت بالامر الواقع

مع اصرار الاحفاد علي شراء هذا التلفاز.....

ومرت الايــام

وجلست ياسمين ..لتشاهد القنوات الثقافية والدينية كعادتها

ولكن الشيطان وسوس لها ..بمشاهدة قنوات الاغاني و الكليبات

وبالفعل...

يوما بعد يوم...تشاهد ياسمين هذة ... القنوات في المساء...وكل افراد الاسرة نائمين

وفي يوم ..جلست تقول لنفسها..يا ليت زوجي مثل هذا المطرب

فلو تزوجت مثلة..لملء حياتي بـ الحب والرقص

كما يفعل في هذة الكليبات...اتشوق لفارس احلام مثلة

واثناء ذلك.. وفي قمة الاندماج في مشاهدة الكليب الهابط

نسيت انها تقطع ..تفااحة

وتذكرت فقط..عندما شعرت بألم شديد في يدها

وهي تصرخ ..ااااه
فلقد قطعت السكينة يدها
وسالت الدماء ..بغزارة فشعرت بالقلق

ثم بالرعب..مع عدم توقف الدمـاء

وهرولت ...لحجرة جدتها الحجة زينب

وهي تقول..النجدة النجدة يا جدتي

قامت الحجه زينب من نومها في فزع حقيقي

واحتوت الفتاة في حب وعطف...وعملت علي ايقاف الدماء

وهي تسئلها عن السبب...؟؟

فقالت ياسمين : كنت اخدعكم طول الوقت..واشاهد الاغاني و الفديو كليب في التلفاز

وقد عاقبني الله علي ذلك.....فلم اغض بصري ولم أخشي الله في افعالي

وقد سترني الله كثيراا....ثم فضحت انـا نفسي الان بعدما قطعت السكين يدي


قالت جدتها : الحمد لله ..انك عائدة الي الله يا ياسمين...وان شاء الله يقبل الله توبتك

اعطيني يدك التي استخدمتيها في مشاهدة الاغاني بالريموت...

واستخدميها الان في العد عليها في الاستغفـار والتسبيح لله

فرحت ياسمين ....بحنـان جدتها وفرحت لان رحمه الله واسعه

وقالت لجدتها : اوعدك صدقـا ..انني لن اكرر هذة الفعله مرة أخري

قالت الجدة: وانـا ساقول لكي الان مـا يساعدك علي ذلك

ياسمين : كيف ذلك يا جدتي ؟؟

الجدة : افتحي كتـاب الله يا ياسمين علي سورة سيدنـا يوسف

ياسمين : سمعا وطاعه يا جدتي الغاليه

وبالفعل ...قرائت ياسمين في سورة يوسف

حتي وصلت للجزء الخاص ...بملكة مصر والنساء

اللتي لم يغضضن بصرهن عن سيدنـا يوسف....فقطعن ايديهن

وبعدها اغلقت المصحف...وهي تبكي وتقول

الان يا جدتي فقط ..سوف اتذكر دومـاا

كلما لم اغض بصري عن المغنين و الاغاني....اتوقع ان تقطع يدي
ولكما غضضت بصري عنها...اتوقع ان يرزقني الله بزوج في اخلاق سيدنـا يوسف

فالطيبون للطيبات

الجدة تبتسم وتقول : بــارك الله فيكي يا بنيتي....ورزقك الله بغض البصر وبزوج في أخلاق

سيدنـا يوسف عليه السلام...


وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ...

____________

قول الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ
&&&&&&&&&&&&


تمـــت بحمد الله

احمد الشريف

حجـرة المـوت...


كم انـا مسكين

ضعيف...

لم اكن اتصور ابدا.. اني في يوم من الايـام

أكون هكذا ...في هذا المكان....وعلي هذة الهيئة

في انتظـار الموت.


في أبشع صورة


قصتي أرويها لنفسي....بالدموع والدم

وانـا أموت في هذة الحجرة


مهـاب اسماعيل


شـاب عادي زي كل الشباب


كان ليه طموح واحلام في الحياة...بس يخسارة

كنت متخيل نفسي هكبر ...وهتجوز ...وهيكون عندي عيال


كنت متخيل ان العمر والمستقبل هيكون قدامي وهعيش سنين كتيرة...بس يخسارة

قدامي علشان افـارق هذة الحيـاة

ساعات معدودة....وممكن دقائق

وثواني

و لو رجعت بالذاكرة

فـ انـا

من يومين ونصف

فقط

كنت في منزلي الدافء ..وسط أخواتي واسرتي

أشاهد التلفـاز

والعشاء في انتظاري....ولكن

قررت اني ارجع للشركة اللي بشتغل فيها ....بعد ما نسيت بعد الاوراق الهامة

في احد الحجرات في أرشيف الشركة

ولاني كنت خايف يحسن المدير.. يكتشف اني نسيت الورق...قررت

اني اخد سيارة اجرة للشركة ...وادخل للمقر لوحدي

بليل ووسط الظلام ...وانا معايا كشاف للاضائة

واية المشكلة يعني...ما انا مش هاخد اكثر من دقيقة واحدة بس

هاخد الورق من حجرة الارشيف في اسفل المقر...وهخرج علي طول

بس...بـاب الحجرة اتقفل عليه وانا ببحث عن الورق

وللاسف الشديد الباب من النوع اللي بيتفتح من جانب واحد...يعني من الخارج فقط

ومستحيل اقدر افتحة من الداخل

وهنـا فقط...أستطاع شبح الرعـب ان يقتلني


دقات قلبـي...هتقف من الرعب


كنت ..بصرخ من كل كياني وبكل ما املك من قوة


طول الوقت

بصـرخ...وصـرخ


النجدة....النجدة

النجدااااااة

لكن


لا حيـاة لمن تنادي



ومع الوقت....


ضرباتي علي الباب..اصبحت اضعف واضعف

وكل لحظة تمر...أشاهد الموت يقترب مني اكثر واكثر


هموت....من الجوع والعطش


لان الشركة هتقفل في العطلة الرسمية

لمدة اربع أيـام كاملة




ارحمني يااا رب


انقذني يااا رب


...انـا مش مصدق اني هموت كدة


وسط حجرة مظلمة... كاحلة السواد


الفئران والحشرات ...في كل مكان من حولي


انا والله كنت عارف اني هموت في يوم من الايام


بس مش كنت متخيل اني هموت كدة...ده انـا انسان بموت بـ البطييء


وشايف قبـري..قصاد عنية

يا تري هعمل اية والملائكة بتحاسبني

انـا أنتهيت

وطبعـا...

لان الحجرة شديدة البرودة

واطرافي في طريقها للتجمد

فقط

أشعر بدموعي الساخنة

تسيل وتسيل علي وجهـي

دمـوع كثيرة

هي

دموع الندم والخوف و الضعف


بـ كل كياني ببكي وابكي


ياا رب انا معملتش حاجات صالحة كتير في حياتي


أستحق بيها انك تنقذني


بس انت يااا رب كريم و كبير ...


سامحني يااا رب


مش فاكر غير اني في يوم


شفت ست عجوزة في الشارع....و ساعدتها علشان تعيش


بمبلغ بسيط كان في محفظة نقودي

غير كدة..الدنيـا وخداني قوي و نسيت اليوم ده


ومع الدموع


بفكر...يا تري اهلي واخواتي ...هيعملوا اية لما يعرفوا اني ميت

في هذة الحجرة الحقيرة...جوعا وعطشاا


انا خايف ياا رب

انا خايف قووووي


انا ضعيف ياا رب


الان





انـا علي ارضية الحجرة...والفئران والحشرات تمر وتجري

علي جسدي ولا املك اي قوة لادفعها عني



فلقد مـر الكثير ..من الوقت في هذة الحجرة

لازم استعد للموت...واقول الشهادتين

أشهد ان لا اله الا الله....واشهد ان محمد رسول الله



يااا رب انت القائل و قولك الحق....ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقة من حيث لا يحتسب

فجعل لي مخرجا ياا رب

يااااااا رب



و



دخل شعاع من النور الي الحجرة


ثم..مليء النور الحجرة كلها


فلقد فتح احد العاملين للصيانة.. في الشركة البـاب من الخارج


ليشاهد مهـاب ..ما بين الحياة والموت ...وساقط علي ارضية الحجرة

لا تشعر انة من الاحيـاء..غير انة يتنفس


فتملكة الرعب في البداية


ثم اقترب من مهـاب ..وهو يسئلة


يا أبني ...حصل اية؟؟


ولكن مهـاب لم يكن في استطاعتة... من الضعف


ان يحرك اي طرف.. من جسدة


غير أن لسانة ..ظل يردد


أسم الله بالحمد والشكر


الحمد لله ...الحمد لله


(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ)
...............


كل واحد فينـا يتخيل نفسة مكان مهـاب...


تمـت بحمد الله

احمد الشريف

رجـل من زمـن الحب....



يعني اية

انـا مش فاهـم

!!!!

هي الدنيـا هتاخدني كدة

لغاية امتي ...مش معقول كدة

هنسي الاخرة...ومش هشارك في اي.. عمل خيري

لازم اتحرك...لازم اساعد الفقراء والمحتاجين


كانت هذة الكلمات..


.هي ما يدور في عقل وكيان وضمير

جلال محمود

ذلك الشاب ...الذي يشهد الجميع له

بالادب وحسن الخلق

غير ان العيب الابرز في شخصيتة...


الانطوائية


فهو

...يخاف من الاحتكاك بالناس

وده لانة..مسالم جدا جدا

وعلشان الطيبة في الزمن الجميل ده.....اصبحت في عيون كثير من النـاس

سذاجة وهبل

ممكن يكون بيحب الخير جدا...بس للاسف زي كتير من الشباب والبنات

بيفضلوا يقعدوا في البيت علي التلفزيون والكمبيوتر

افضل من انهم ينظموا وقتهم ما بين الدراسة والشغل من جانب...


وما بين المشاركة في جمعية خيرية او عمل تطوعي مفيد ..

وأول ما تسئل واحد من الشباب دول يقولك....مفيش وقت

اكيد مفيش وقت...اصل كل الوقت بيروح علي الدردشة والسهر

والخروجات و الفسح و التلفزيون والمسلسلات

طيب فين الوقت بقي ...


بس خلاص....بالرغم ان جلال مش يعرف جمعية او مكان يشارك فية

في العمل الخيري...

الا انة

قرر انة يعمل عمل خير.. من قلبة


.......

فؤاد : اهلا اهلا..ازيك يا جلال عامل اية؟؟

جلال: الحمد الله ..بخير وماشي الحال

فؤاد : مالك يبني حاسس انك مضايق من حاجة؟

جلال : بصراحة...مضايق من نفسي قوي...علشان مش بساعد الفقراء

ومش بشارك في اي عمل خير او تطوعي

فؤاد: اوعي تعمل كدة انت مجنون...يا جلال يا حبيبي مفيش حاجة اسمها فقراء

دول ناس بتمثل الفقر وهما علي قلبهم فلووس كتير قوي

جلال: حراام عليك ...ده كلام برضة

فؤاد بهدوء: ايووة زي ما بقولك كدة... صدقني

جلال بسخرية: والله انت يا فؤاد عامل زي ملكة مصر زماان... لما قلولها الشعب مش لاقي ياكل عيش

قالتلهم طيب ما يكلوا جاتـوة

يا فؤاد انت بتقول كدة..علشان مجربتش الفقر وسنينة....سبني انا ودماغي

فؤاد : برحتك...بس انا بقولهالك ...متتعبش نفسك في الحاجات اللي طالعة اليومين دول

زي العمل التطوعي و مش عارف اية كفالة ايتام...دول اكيد الاطفال دول وارثين فلووس قااد كدة

بلاش عالم المثالية اللي انت عايش فية...وعيش الواقع

جلال : صدقني انت يا فؤاد...اللي عمرك ما هتحس بالناس الفقيرة

ربنا يهديك ويهدينـا جميعا

سلام بقي دلوقتي

.....


في صباح يوم مشرق

و

اثناء احد المشاوير ....لشراء متطلبات المنزل

شاهد جلال ..سيدة فقيرة تقف مع ابنها الصغير في..طابوا العيش

ومـا ادراك ما طابور العيش

!!!!!!!!!

ذلك الجحيم الذي لا يعرف ابناء الطبقة الراقية.. والمتوسطة ...شيء عنة

فقط الفقراء و المساكين

من يعرفونة ...ويعيشوا في عذابة وتعبة ..كل يوم


شاهد سيدة فقيرة...يظهر من ملابسها انها معدمة

وهي .....

تحاول شراء بعض ارغفة العيش...بدون جدوي

فهي سيدة ضعيفة...لا حول لهـا ولا قوة

وامامها في الطابور...رجال وشباب او هكذت يطلق عليهم

فهم بلا شهـامة او مرؤءة

يشاهدون هذة السيدة ... تكاد تسقط من التعب والاعياء ...من اجل

بعض أرغفة العيش ...من اجل الاطفال الصغـار....دون ان يحرك ذلك فيهم شعرة او ساكن


والله يرحم الرجالة....

وهنـا

تذكر جلال موقف سيدنـا موسي عليه السلام ...مع الفتاتين علي البئر

فـ وجد نفسة

بكل قوة وشهامة...يدخل في الصف وبعد الكفاح والعناء والزحام الشديد

استطاع الخروج من المعركة...بخمس ترغفة عيش

وكأنة خرج من معركة حقيقية...

فأخذ يعدل من ملابسة وهندامة..ثم

قال للسيدة العجوز

انا لازم اساعدك علشان تركبي سيارة اجرة

السيدة الفقيرة.: ربنا يكرمك ويبارك في صحتك يا ابني

جلال: لا علي اية يا حجة.. ده واجب علينـا

لكن

كل ما يوقف سيارة علشان السيدة الفقيرة تركب فيها...صاحب السيارة يرفض

علشان هي عاوزة ترجع لبيتها في منطقة عشوائية...والمناطق دي بتكون...

الشوارع فيها متبهدلة...ده غير انها مناطق

مليئة بالمشاكل

وبعد اكثر من ساعة كاملة...وافق صاحب سيارة

علي ان ياخذ اجر زيادة عن المعتاد

فوافق جلال...وهو يكاد يموت من الغيظ..لجشع هذة الفئة من السائقين

ولكن زي ما بيقولوا...المضطر ..يركب الصعب

وبالفعل ركبوا معاة

جلال والسيدة وابنها الطفل الصغير

لان جلال عاوز يعرف بيتها فين...علشان يبقي يزورها من حين الي اخر

ويحاول يساعدها باللي فيه النصيب*

& بتقال هذة الجملة عندنـا في مصر &
ويقصد بهـا الاموال التي تخرج في سبيل الله
.......


طول الطريق...السائق كل شوية يبص علي جلال والسيدة

بنظرات تملئها الشك والريبة وبعض الدهشة

و جلال في دماغة.. علامة استفهام كبيرة

هو يا تري !!!الراجل العجيب ده ..بيبص علينـا كدة لية

!!!!!



وصلت السيارة ...الحمد لله

ونزلت السيدة وقالت لجلال...انا بيتي في اخر الشارع

ان شاء الله تبقي تشرفنـا ....علشان تساعد ولادي في المذاكرة

وحفظ القرأن الكريم...لان زوجي متوفي ومليش حد في الدنيـا

جلال قال في سرعة...طبعا طبعا يا حجة قريب ان شاء الله

ثم مال علي الطفل الصغير وقالة

انت ليه رفيع قووي كدة ..لازم تاكل كويس وتشرب اللبن

علشان تكبر وتبقي زي باقي الاطفال

فرد الطفل الصغير....يا عمو اللبن ده احنا بنشوفة.. مرة واحدة في الشهر

لما أمـي بتاخد شوية فلوس من ولاد الحلال ...غير كدة مفيش لبن ومفيش اكل

أهتز كيان جلال لهذة الكلمات...وكان في داخلة رغبة شديدة في البكاء

وفاضت عيناه بنظرات الشفقة ...علي هذة الاسرة البائسة المعدومة

ولكن لم يكن في استطاعتة شيء

فألقي عليهم السلام ...ورحل في صمت

في السيارة الاجرة
.....
سائق السيارة الاجرة يتكلم

ممكن أسئلك سؤال يا ابني؟؟

جلال : اتفضل يا حج

السائق: ليه تعمل في نفسك كدة يـ ابني وانت شكلك ابن نـاس وطيب!!!؟

!!!..ده شيء حتي ميرضيش ربنـا

جلال : هو اية يا عم اللي ميرضيش ربنا ..انا مش فاهم حاجة...ولية نظرات الشك دي

السائق : انا اقصد انك شاب ورايح بيت الست دي...علشان اية يعني

انت فاهمني...ها...حراام عليك

جلال : لا حول ولا قوة الا بالله...يا عم الحج انا كنت بساعدها والله

مش اكتر ولا اقل دي ست فقيرة وعلي باب الله...يعني هي دي اخرتها

السائق : متأخزنيش يبني اصل لو انت صادق ومش بتكدب.. يبقي اللي زيك

بقي نادر جدا في الزمن ده

جلال : طيب علي العموم..ان بعض الظن اثم

السائق : نصيحة مني ليك ..اوعي تروح هناك...لو دخلت المنطقة اللي الست عايشة فيها دي تاني

احتمال كبير انك مش هترجع لـ أهلك سليم....دي نصيحة من راجل في سن ابوك

جلال: طيب ربنا يكرمك....وربنا يستر علينـا
............

أخذ جلال يفكر في غرفة نومة

معقول ...في ناس عايشة في المنطقة المقززة دي

المليئة بالامراض والاوبئة

معقول...في ناس عايشة في المنازل اللي... عبارة عن صفيح

معقول...مفيش تعليم مفيش أمن ..مفيش ابسط حقوق الانسان

يا تري المجتمع..منتظر الاطفال اللي في الاسرة دي ..يطلعو يكونوا اية
!!!!

وكلاء نيابة....طبعا مساجين في النيابة

انـا مش ببرر للخطاء ..بس فعلا اللي عاوز يحكم علي الناس دي


يعيش معاهم ولو يوم واحد....علشان يفهم... هما ليه بيطلعوا حرامية ومجرمين

ثـم قال لنفسة بصوت مسموع

وانـا اللي ربنا اكرمني بحاجات كتير كويسة في حياتي ..منزل وتعليم و أسرة

مش حاسس باي نعمة من دول...سبحان الله ...وعمال اشكي علشان موبيلي مش احدث حاجة...وعلشان ملابسي مش علي احدث موضة...

وعامل ان انا كدة جاي علي نفسي

ده انـا طلعت مفتري قوووي...وانا مش واخد بالي

سامحني ياا رب

......
و

بعد تفكير طويل....قرر جلال الذهاب الي منزل هذة السيدة الفقيرة

وشراء بعض المواد الغذائية لهـا وخصوصا.. اللبن والعيش

فكلمة الطفل الصغير المحروم من اللبن ..يصرخ بها ضميرة..ولا تفـارق أذنة...

اما عيناه فقد ترقرق بها الدموع..علي

طفل...يفقد ابسط حقوقة الانسانية...للنمو بشكل طبيعي

وبكل همة ونشاط..اخذ يشجع نفسة

ياااد يا جلال ..شد حيلك واستعنا علي الشقي بالله

و

بعد صلاة المغرب...دخل جلال المنطقة العشوائية والفقيرة

وبعد ما تجول فيها بداخل شارع واحد فقط

وجد امامة رجل عملاق ...شبة المخبير اللي بنشوفهم في الافـلام...بيمسكة من كتفة في قسوة

الرجل العملاق : عندك يا حلو...انت هنـا بتعمل اية يااد

جلال : في اية ...وانت مسكني كدة ليه هو انـا حراامي

الرجل العملاق: انت شكلك مش من هنـا ...يبقي داخل لية المنطقة؟

اكيد...يا امـا عشان الكيف ..يا امـا نسوان ؟؟ صح؟؟

جلال : مخدرات اية ونسوان اية بس يا عم الحج..حراام عليكم

ده انا كنت جاي علشان اساعد ست فقيرة في اخر الشارع والله

الرجل العملاق : والله عليه انـا الشوية دول*...لازم افتش هدومك

*& مصطلح باللغة المصرية ..يشير الي عدم تصديق المتحدث واتهامة بالكذب &&

وبالفعل بعد التفتيش والبهدلة ...لم يجد اي شيء فقرر ان يترك جلال لحال سبيلة

امـا جلال بيقول لنفسة : يا نهار ازرق...كل ده بيحصلي علشان عاوز اعمل خير

ده انـا لو عاوز اعمل شر.. كان هيبقي اسهل من كدة بكتير....زماان عجيب بجد

واخذ يعدل في ملابسة مرة اخري...ولكن هذة المرة اصابة الحكة والهرش

فقال: الراجل ده شكلة مستحماش من سنتين...يا ساتر هو عايش كدة ازاي



و

استمر جلال في المشي لشارع اخر

وبقي علي منزل السيدة الفقيرة...عدد بسيط من المنازل

و


اقف يااد ...بدل ما فتح كرشك

جلال ينظر خلفة في رعب...ثم يقول
: هو في اية!!؟

شاهد جلال بعد الشباب المشبوة ما بين مجرمين و متشردين

كل واحد فيهم يحمل سكينة حادة....والبعض يحمل خشبة بها مسامير

والبعض الاخر يحمل موس حاد بين أسنانة...

وقال اكثرهم تشرد :...اطلع بكل اللي معاك يا ابن الـ تيييت.*...بسرعة يااد
& تانيييت كناية عن الفاظ قبيحة وبزيئة لا يتم ذكرها &&


جلال : حاضر والله اهو دي المحفظة ..ودي كل فلوسي

الشاب المتشرد: هاات ....واية ده كمان حتي البلاستك دي

انت شكلك عيل يااد...

فقال احدهم : يحسن تكون البلاستكة اللي بتجيب فلوس

انا بشوف الناس في الشارع ...بتدخل البلاستك...فيطلع ليهم فلووس كتير قوي

اشمعني انا يعني...ما انا حاولت كتير ..جاتنا نيلة

واية دي البطاقة!!! مش عاوزينها

ثم رماها علي الارض

جلال: تشكر والله ده من ذوقك...

الشاب المتشرد : واية ده اكل ..هاات الاكل ده ياااد بدل ..ما اعلم عليك*

*& بمعني باللغة المصرية هو تشوية الوجهة بالسكينة & !!

جلال : اتفضل وبس انـا كنت عاوز اروح به ..لست فقيرة في المنزل اللي هناك ده

الشاب : عليه انـا برضة يا ابن التيييييت

جلال : الله يسامح

الشاب : غووور من هنـا والا وديني هشرحك

جلال :
بس كدة و


اطلق لساقية الريح

ثم توقف ليلتقط الانفـاس

ويقول لنفسة : اللي يقول اننا عايشين في مدينة...يبقي كدااب

احنـا عايشين في غابة

غـاااابة والله


...ومن اعماق اعماق كيانة قال

ده انـا علي كدة في نعم كتير قوي... ومش حاسس بيها

ياا رب اطلع ..من المكان ده علي رجلية....

وهنا

شاهد طفل صغير يبكي..فقال له

مالك بتبكي ليه...انت عاوز حاجة

الطفل: ايووة يا عم عاوز فلوووس...ثم صرخ باعلي صوت

يا عيـال تعالوا بسرعة...وما هي الا ثواني معدودة

ووجد جلال نفسة وسط عشرات الاطفال المشردين في الشوارع...

وبصعوبة بالغة..دفع جلال الاطفال وهرب منهم بعد ان تعرض لجروح سطحية

من أثر شد وجذب الاطفال له ...

فقال لنفسة...وهو يخرج منديل ويضعة علي الجرح لكي يوقف الدم

يا ساتر ..هي العيال دي متوحشة كدة ليه...ده شكلهم مشفوش بني ادمين قبل كدة

و

شاهد امامة بالصدفة.. السيدة الفقيرة وابنها

فــ بكي علي حالهم وقال لهـا

والله انـا حاولت يا حجة....بس مقدرتش

سامحيني بالله عليكي

السيدة الفقيرة: حاولت اية يـ بني انا مش فاهمة؟؟

جلال: كان معايا ليكي أكل ولبن وشوية حاجات تانية علشان اطفالك..بس اقول اية بقي

طلع علية شوية حرامية..الله يخرب بيتهم

قالت السيدة الفقيرة: ربنـا يبارك فيك يا بني ...انت عملت اللي عليك
ده نصيبنـا بقـا

جلال : بأذن الله ححاول مرة تاني ...وثالثة ورابعة

بس انا ليه عندك طلب

السيدة الفقيرة: اية يـبني قول؟

جلال: ادعيلي اني ارجع لـ امي ..عايش علي رجلية

قالها جلال وهو يمشي نحو طريق العودة...ونحو مصير مجهول

وكل أمنياتة ان يعود للمنزل ..

وهو يقول..

لكم الله....لكم الله يا فقراء المسلمين
.........................


تمـت بحمد الله

احمد الشريف

كل هذا الكـون ...من أجلي انـا



....في كثير من الاوقـات

نحب ان نختلي ..بأنفسنـا

لــ نعيش في ذلك الشعـور الحالـم

والتأمـل ...الفكري والروحـي

لنستمد بعض القـوة...من كل شيء حولنـا

من..لـون السماء الزرقـاء

.....من خضـرة الشجـر وأزدهـار أوراقهـا

....من دفء الحـمم ..في أعلي الجبـال والبراكين

...من بـرودة الثـلج والسقيع

...من صلابة الصخـور... ومن ..رقـة البحر.. وعذوبة لمساتة


وهنـا فقط

عندمـا تحيـا في هذا الجـو الروحانـي البديـع


لبعـض الوقت....

يصفو الذهن للاسئلة...ويبحث العقل عن ..الاجـابات

وهنـا طرء علي مخيلتـي سؤال عميق...بعمق نفسي وكياني

....

*لمـا الانهـار والمحيطـات حولنـا بهذة الاحجـام الشاسعة؟؟

*ولمـا السمـاء من فوقنـا ..ممتـدة علي امتداد الافق ؟؟

*ولمـا المحاصيل والحقـول والزهـور...عظيمة المساحة وعظيمة الشئن؟؟

*ولمــا الجبـال ..بهذة الاحجـام الهائلة ؟؟


ومع التفكـر في أيـات الله...ظهـر لي في أجابة كل سؤال ...أسم من أسمـاء الله الحسني

فالانهـار تجـري امام عينـاي بهذة الحجم الشاسع..وكـأن الله عز وجل يقول لي...من أسمـائي الرزاق

فـلا تخف ولا تجزع....فأنـا أعطـي بكرم وسخـاء

والدليل امـام عينـاك....يحتاج المـرء لجرعة مـاء فقط

ولكنـي خلقت لكـم...بحـار ومحيطـات....تكفي لعدد لا نهـائي من البشـر

فـ عيش....بهـدوء وأطمئنان

***

وفي التفكـر في السمـاء الممتـدة فوقنـا..علي امتداد الافق البعيد

يقول الله عز وجل لي....من أسمائي الكـريم الرحـيم

فالسمـوات هي..

سقف الكوكب.. وهـي ...تسمح للجميع ان يعيشوا اسفلة...بدون نزاع او صراع او أجـر

كــ الاسكـان بين بني البشـر

فـلا تخف ...وعيش بهـدوء واطمئنـان

فلن يمنعك احـد من ان تعيش ...تحت سمـائي

***

وفي التفكـر في ..المحاصيل والحقـول والزهـور...ولمــا هي...عظيمة المساحة وعظيمة الشئن هكـذا


أدرك ...أسم الله العاطـي الوهـاب

فهو خالق النفس البشرية..ويعلم انها تجزع وتخـاف وتقلق من قضية... الرزق والطعـام

فجعلنـا نشاهد ...رزق الله العظيم..بعيوننـا...حتي تطمئن نفوسنـا لـوفـرة الطعـام

***


وفي التـأمل في الجبـال ..الشامخـات العالـية

أدرك معني أسـم الله....المتكبر

فنحن بني البشـر لن نصل في يوم من الايـام الي.. أرتفـاع الجبـال في هاماتنـا وطـول أجسادنـا

فلمـا التكبر ولمـا الغـرور...وهمـا امراض قاتـلة في النفس البشرية...أذا اصابتهـا

وانـما لابد ان تـكون صلب في الحق ...ومن اجل الحق

كالجبـال الراسيـات.... واستمد قوتك منهـا...وتذكـر ان مهمـا كانت الريـاح عاتيـة

الجبـال صلبـة...لا تنحني الا لله ..فقط


***
ربي لك الحمد العظـــــــــــيم **** لذاتك حمدا لك و ليس لواحد الاك

يا مدرك الأبــــــــــصار و الأبصار **** لا تـــــــــــدري لـــــــــه و لكنه ادراك

ان لم تكن عيـــــــــــني تــــراك **** فإنني في كل شيء استبين علاك


وفي النهـاية

*فـاض قلبـي ..بحب ربـي*

لانـي...

أدركت ان الله خلق هذا الكـون الشاسع والعظيم ...من اجلي انـا


ولكي ادرك كل هذة المعـاني ....والاسـرار ..في داخل الاشيـاء

اعطـاني ووهبنـي ...ربـي

العقـل

فـ لك الحمـد و لك الشكـر يا ربـي....حمدا طيبـا كثيراا مبـاركـا فية

مليء السمـوات والارض...حتي ترضي عني

و لان لسـاني يعجـز عن الشكر....تهفـو نفسي

بان أقـول

تبـارك الله احسن الخالقـين

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠)

يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١)

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٢)

وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣)

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤)

وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥)

وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦)

أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧)

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

صـدق الله العظـيم
........
احمد الشريف

قلبي ضعيف....لكن جميل..


القلب...

في حقيقة الامـر

هي تلك العضلة..التي تخفق في اليـوم والليله

مئـات المرات....بدون توقف

لتعطي اجسامنـا....جريـان الدمـاء

ولـ نحيـا وتدب فينـا الحيـاة...

ولذلك

كـم هي مهمـة

فــ تري النـاس دومـا

يتحدثـون عن قلوبهم...

بكل ما فيهـا ..وبكل ما تحمل من مشاعـر واحساس

سعـادة و شجـن

والعجيب... ان القلب هو الألـة التي تفصل

بين عالـم الحيـاة... وعالم المــوت

فـ توقف القلب..

لدقيقة واحدة..

يعني ...


اننـا ننتقل من عالم الاحيـاء...الي عالم أخر وهو عالم الامـوات

فـ قلوبنـا في حد ذاتها ..نعمة من الله

ولنـشاهد سويـا هذا الشاب..

الذي يبدوا انة كـ بـاقي الشبـاب

الا انـة في حقيقة الامـر...يعيش كـ كبـار السن

فمنذ ولادتة...وهو يحمل قلب كـ قلوبنـا

ولكن قلب...ضعيـف

فكـان عنـوان حياتة ..*التوقف والصمت*

فـ كل الشباب من حولة يجري ويلعب ...بينمـا هو واقف ليشاهد فقط

لان قلبة ضعيف ...وأقل مجهود من الممكن ان ينهي حياتة تماماا

كل الشباب....يذهبون الي الدراسة في الصباح
في حيـوية

بينمـا هو..كل الذي يستطيه فعلة هو

أن ينتقل من كرسي الي اخر في منزلة....

ليقرا في كتبة الدراسية...فهو لا يستطيع الحركة و الذهـاب الي الجامعة

كل أصدقائة...في المساء ..يخرجوا للفسحة و التنزهة والضحكات

بينمـا هو الفسحة التي يمتلكهـا...هي الانتقال من غرفتة الي الصالة..

او الي نافذة غرفتة...

ليشاهد حركة الشمس والنجوم...

وأحيانـا المـارة في الطرقـات

لانة يحمل...


قلب...ضعيف


*في العطلة الصيفية....والاجـازة

نسـافر ونشاهد..ونستمتع..

بأماكن جديدة ومشاهد راائعة

بينمـا هذا الشاب...يشاهد هذة الاماكن خلف التلفـاز او علي شاشة الكمبيوتر

ويتمني من قلبة...ان يجري ويسافر و يذهب هنـا وهناك

ولكن قلبة يرفض ذلك....فكـان دومـا يسئل نفسة

كيف احمل في قلبي من الداخل..كل هذة الامنيات والاشواق ..للمشي والحركة


للجـري والانطـلاق

بينما من يرفض هو نفس القلب...والاجابة دومـا

من القلب للشاب:
لا استطيع...لا استطيع..

فالمجهود..يعني نهـايتي ونهايتك معـي

.....

والاعجب...

هو الحوار الذي يدور بين هذا الشاب

الذي يحمل قلب ضعيف...وبين شاب اخر بقلب سليم

عندمـل يزورة احد اصدقائة في غرفتـة

تري الشاب السليم...يتحدث ان قلبة يؤلمة وبشدة

فيسئلة الشاب المريض عن السبب: فيقول له

الحب...الهيام...

فيتعجب الشاب المريض ويقول: كنت اظن ان قلبي فقط ..هو الذي يتألم وهو فقط القلب

الضعيف

لـ يكتشف بعدها ...ان قلبة قـوي ..فهو يتألم فقط من المجهود والحركة

ولا يتألم من اي شيء أخر...

لانـة يحصل علي الحب دومـا..

من كل النـاس حولة

حـب ممذوج بالشفقة

وبالرغـم من كل هـذا

تري الشاب المريض... يشكر الله...علي نعمـة القلب

فهل نشكر نحن الله..!!!؟؟.علي نعمـة ..قلوبنـا السليمة

هل نستيقظ من النـوم كل يوم....فـ نشكر الله انة اعطانا

قلب سليم ..يدق ويخفق بالدمـاء...

ليعطينـا الله يـوم جديد..نحيـا فية ونعمل ونسعد ونمرح

قلوبنـا نعمـة غالية جدا....والقلوب السليمة...أغلي و أروع

فتعالو معـي...نشكر ملك الملوك

علي نعـمة القلب...من قلوبنـا


(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا

صدق الله العظيم....

احمد الشـريف

فتـاة..ليست كبـاقي الفتيـات ....


عـائشة....عائشة

نطقت الاسم..ام عائشة في لهفـة

فـ أسرعت الفتـاة من داخل غرفتهـا ..لـ تجيب نداء الام وهي تقول

نعـم يا أمـي...انـا خلصت خلاص وجاهزة

الام : برضة كدة..ينفع يعني ان صحبتك رحـاب..تنتظرك كل هذا الوقت

لا لا يا عائشة ..امال فين احترام المواعيد !!! انتي المفروض قدوة

عائشة : عذرا يا أمـي الغالية...الوقت سرقنـي

قالتها وهي تقبل راس امها في حب...وتجري الي النافذة وتقول

يـا رحـاب...لحظة واحدة...انـا نازلة اهوو في الحـال

وبالفعل ...

غادرت المنزل وهي تخطو درجات السلم في سرعة

وعندمـا وصلت الي الشـارع...قالت لـ صديقتها رحـاب

أسـف بجد يا رحـاب..اتـأخرت عليكي

رحـاب : معلش حصل خير...انـا هسامحك وامري الي الله...

عائشة بمرح : ربنـا يخليكي ياا رب ...ومسكت يد صديقتها لـ عبور الشـارع

رحـاب : احنـا هنروح فين بس يا بنتي !!!

عـائشة : هنروح جمعية خيرية لكفالة الايتـام...عاوزين نعمل حاجة أيجابية بقي

في حياتنـا...ويكون لينـا رصيد من الحسنـات مع الله...وربنـا يتقبل منـا

رحـاب : امين يا رب العالمين...طيب لحظة هوقف تـاكسي

عـائشة : وعلي اية ..الاتوبيس بيمـر من هنـا...اهو وصل خلاص

وبالفعل..

.ركبت رحاب وعائشة ...في سرعة وحيوية ومرح

فـ رحاب ..هي فتـاة رقيقة جدا ولكن خجولة ولا تملك ثقة في النفس

تبحث عن نفسها وذاتهـا...وتعشق ان يكون لهـا دور مؤثر وفعال في الحيـاة

وتستعين لتحقيق اهدافهـا..بصديقتها الطيبة ..عائشة

تلك الفتـاة..التي يتحدث الجميع عنهـا....

فهي شعلة من النشاط والذكـاء ....علاوة انها قدوة حسنة

في الالتزام الديني ...وحسن الخلق مع الجميع

حتي اصبحت...صداقتهـا غـاية كل الفتيات في الجامعة والمسجد

لا يمـر يوم او اثنين..الا وتحصل علي شهادة تقدير او مكافأة من أساتذتهـا ومعلميها

ببساطة هي

حيــاء....يمشي علي الارض

&&


جلست رحـاب وعائشة في الاتوبيس...

يتبادلوا الاحاديث الهادفة ..في كل ما ينفعهم في دينهم ودنياهم

ولم يقطع الحديث الدائر بينهم ..سوا توقف الاتوبيس للحظات

وصعود فتـاة...متحررة من الادب والحيـاء

ترتدي ..ملابس ضيقة وغير لائقة تمـاما كـ زي لفتـاة مسلمة مهذبة

فقالت رحـاب وهي تميل علي أذن عائشة : شايفة البنت دي...مش حاسة بنفسها خالص

عـائشة : مسكينـة بجد....ربنـا يهديها

رحـاب : أمين يا رب...

عائشة : مـا تيجي ننصحها ..علشان تغير من نفسها شوية

رحـاب : لا لا لا مستحيل...دي ممكن تكسفنـا و تسخر منـا

عائشة : اكيد ده مش هيحصل ..لو احنـا كلمنها بأدب وبشكل مهذب

مع كلمة طيبة...أبتسامة...نصيحة رقيقة

رحـاب : بصراحة انـا مش عندي الشجاعـة اني اعمل كدة...احنـا لينـا دعوة بنفسنـا فقط

عـائشة : عذرا..هذا خطاء...احنـا هنحاسب عليها يوم القيامـة

إنّ الاِسلام ليس مجرد تفكير وتدبّر وخشوع يتحرك في داخل العقول والقلوب ، وإنّما هو منهج حياة واقعي ، يدعو إلى استنهاض الهمم والعزائم وتقوية الارادة

وقد قال الله تعالي : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ

رحـاب : طيب نسيب النصيحة للشيوخ والعلماء ..وخلينـا في حالنـا

عـائشة : أخيتي الم تسمعي قـول الله تعالي

: ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

وطول مـا احنا هننصحها بشكل كويس ومهذب زي مـا رسولنـا الكريم وصانـا

يبقي اكيد مفيش مشكلة ...وحتي لو رديت علينـا بشكل مش كويس...يبقي نستحمل

ونرجع مكانـا ونحتسبة عند ربنـا وافتكري ان الانبيـاء تعبوا كتير قوي في الدعوة يا رحـاب

رحـاب : معاكي حق والله..ربنـا يكرمك انـا افتكرت الاية الكريمة

ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ


عـائشة : صدق الله العظيم

انـا هكون أيجابية وهروح اكلمهـا هتيجي معايـا ...؟؟

رحـاب بخوف تقول: شوية كدة

عـائشة : لا الان حالا...لا يوجد داعي للتراجع والخوف

رحـاب تنكمش في مقعدها في الاتوبيس : صعب انـا كرامتي غالية عليه قوي

عـائشة : بس المفروض يكون عندك حرقة علي دين الله ...

قالتها وهي تغـادر مقعدها بالفعل..وتجلس بجوار الفـتاة الغافلة

رحـاب : يا الهـي ..اكاد اسمع صوت نبضـات قلبي ..تخفق في قـوة

ربنـا معاكي يا عـائشة...وربنـا يستر

امـا عائشة فأبتسمت وهي تقول للفتـاة

ممكن اجلس بعد أذنك ..بجوارك

الفتـاة : اتفضلي طبعـا

عـائشة : شكراا لذوقك الجميل

الفتـاة : العفو

وهنـا ..

استخرجت عائشة من حقيبتهـا قطعتين من الشكولاتة..

عـائشة : تفضلي ..

الفتـاة تبتسم : شكرا جدا..لذوقك

عـائشة : الاتوبيس ده شكلة مش سريع وهنتاخر عن المواعيد...صحيح

انتي نازلة قريب؟؟

الفتـاة : اهـا المحطة القادمة..بس ليه بتسئلي

عـائشة : اصل كنت عاوزة اسئل عن محلات ملابس وكدة يعني

الفتـاة : اهـا ..عندنا في محل كويس انـا بشتري منة

عـائشة : جميل..يا تري عندهم أسـدال ولبس فضفاض كدة

الفتـاة : لا بصراحـة...ممممم

عـائشة : يا خسـارة..كنت هستمتع بالخروج معاكي

الفتـاة : يا حبيبتي..في ملابس كتير ..بس ضيقة شوية وأستايل

عـائشة : اهـا ..بس انتي عارفة ان رسولنـا الحبيب قال

ان الملابس لازم مش تكون ضيقة ..بحيث لا تصف ولا تشف..

الفتـاة : انـا كان نفسي البس زيك والله..بس مفيش حد مشجعني في البيت خالص

عـائشة بمرح : طيب ..وانـا روحت فين..انـا معاكي ان شاء الله

مفيش اجمل من لبـس يرضي ربنـا ...

الفتـاة : ونعـم بالله ...طيب انـا اسمي أميرة..وللاسف الاتوبيس وصل ولازم انزل هنـا

بس انـا حبيتك والله...يـااا...صحيح انتي اسمك اية

عــائشة..يا أخيتي الغالية..اسمي عائشة :

مـا شاء الله اسمك جميل زيك..طيب ده رقـم الجـوال الخاص بيه

وهنتظر منك مكالمة..علشان نخرج مع بعض..ونشتري ملابس

انـا حاسة ان ربنـا هيسامحني...لان ربنـا كبير قوووي وكريم قووي

عـائشة وهي تسمح الدموع : طبعا طبعا

خلي بالك من نفسك يا أميرة..في رعـاية الله

وهنـا توقف الاتوبيس بالفعل...ونزلت اميرة ..وهي تقول

الحمد لله لقيت حد يشدني لطاعة ربنـا...شكراا يا رب...انـا بحبك قوووي

و عد العودة للمنزل اول شيء قالتة لـ لمهـا

والله لن اعود لـ ارتداء الملابس الضيقة والبنطلون...طيلة حياتي
............

امـا عائشة : فعادت لتجلس بجوار رحاب وهي تقول

رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير

رحـاب تبكي وهي تقول : انـا زعلانة من نفسي قووي

كان نفسي اكون معاكي...انـا مستحقش اني اكون صحبتك المقربة

عـائشة : لا تقولي هذا يا حبيبتي...اليوم قد اكرمني الله بالدعوة الحسنة

وغدا ان شاء الله ..سيكون الدور عليكي...وصدقيني المشاركة في العمل الخيري

تعطي مزيد من الثقة في النفس...وحسن التصرف و الله ولي التوفيق

وهنـا ..

توقف الاتوبيس ...

ونزلت عـائشة و رحـاب...بجوار جمعية الاطفال الايتـام

لـ يعيشوا أسعد اللحظات مع الاطفـال..في حب وود

وعند عودة عـائشة للمنزل

اول شيء فعلت هو...الجلوس في غرفتهـا لتقراء في القرأن الكريم

بمنتهي الخشوع ...وتبكي لـتوفيق الله لها في الدعوة

واخيراا....

رحـاب

بعد ان عـادت هي ايضا لمنزلها...جائت بورقـة وقلـم

وكتبت علي الورقـة....

دين الله ..اغلي من كرامتي ...وعلقتها علي بـاب الغرفة

وكتبت علي ورقـة أخري...سأفعل كل ما في وسعي حتي اكون

مثل أختي الغالية.....عائشة

فالان فقط ادركت

لمـا هي فتـاة... تختلف عن كل الفتيـات

&&&&&&&&&&
تمــت بـحمد الله

احمد الشريف

حقـل المـوت....


هو صبـاح مشرق...

في احد ايـام فصل الخريف...

حيث جلس احمد وامـة واختة ..

علي المنضدة لتنـاول وجبـة الفطـار

و قبل الانتهـاء سئلت الام احمد...

الام: انت عملت اية في الوظيفة ؟؟

احمد : تكلمت مع احد اقـاربي المسؤلين ...ووعدني بوظيفة منـاسبة لي

فهو يمتلك علاقـات قـوية ..و الشيء الطبيعي في بلدنـا هذة.. الوصاتة والمحسوبية يا أمـي

الام: يا ولدي اجعل توكلك علي الله دومـا...و اجعل الله وصتتك

احمد : اهم شيء في هذة الدنيـا ..ان تمتلك علاقات قوية ..فتستطيع حينها ان تاخذ حقك من الجميع

الام": لا حول ولا قوة الا بالله...انـا اتحدث معك عن الله..وانت تتحدث عن كبـار المسؤولين ...يا ولدي

أين التوكل علي الله في حياتك ؟؟؟

احمد : ربنـا يسهل يا أمـي

قالها وهو يجمع ادواتة الشخصية و يغـادر المنزل

الام : لا تكوني يا ريهام مثلة...فهو لم يتعلم التوكل علي الله بعد

والتوكل علي الله ياتي بالايمـان وحسن الظن بالله..لليقين بحكمة الله

ريهـام : ونعم بالله يا أمـي...كلنـا نحمل في قلوبنـا والحمد لله يقين راسخ بالله

عندمـا يتحدث احد اصدقائي انـة ابن رجل مهم في بلدنـا ...اتحدث انـا عن الله

عندمـا يتحدثوا عن العلاقات والوظائف المحجوزة لهم ..اتحدث انـا عن الله

فـ الله قـادر علي كل شيء...

ولن نكون بأذن الله..ممن قال الله عنهم....في قوله تعالي

وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ

الام : بـارك الله فيكي يا بنيتي وجعلك الله قره عين لنـا..فـ كلماتك هذة أثلجت قلبي

واعلمي يا أبنتي الحبيبـه ..ان الملك بيد الله

قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
آل عمران2

ريهـام وهي تجمع الاطبـاق تبتسم وتقول

: ربـي ارحمهما كمـا ربياني صغيرا


######

أحمد ....احمد ...

التفت احمد في سرعه...فشاهد صديقة رؤوف وهو يقترب من بعيد في سرعه

ويبدوا علي ملامحـة...انة يحمل اخبـار هامة

أحمد : نعم يا روؤف ..ما الامـر ؟؟

روؤف : لقد تم قبولنـا في الالتحاق بالجيش..لاداء الواجب الوطنـي

احمد : يا الهي...لا غير معقول...

روؤف : وعلينـا الرحيل ..بعد غد الاربعـاء...والحمد لله علي مشيئتة

احمد : يا ربي يعني انـا لو كان معايا وصتة وعلاقات مهمة الان...مش كنت خرجت من الجيش بسبب او بأخر

روؤف : يا احمد توكل علي الله...واعلم ان النافع والضار هو الله وليس هؤلاء المسؤولين الكبـار

من الافضل ان تكون علاقتك مع الله طيبة وقوية...ولا يهم العلاقـات مع المسؤولين

احمد : ايووة هذا صحيح..ولكن اتمني ان ادخل في وسط كبـار البلد..فحينها لن يستطيع احد ان يمسني بسؤء

روؤف : يا صديقي ...انت تسقط في الفتنـة بـ رجال من البشر...و الله هو رب البشر

احمد : نتقابل يوم الاربعـاء ..

وغـادر المكان ...امـا روؤف فقال وهو يهز راسه : لا حول ولا قوة الا بالله..اخشي عليك يا صديقي من نفسك

.........

تــم اختيار احمد ..ليكون حـارس وعين البلد الساهره..في احد البقاع في صحراء مصر الغربية

وبعد وصوله الي هنـاك..استمع للتعليمات وتعلم بعض التدريبـات وجاء الوقت لياخذ اول نوبـة حراسه

وكانت في المساء..في احد الايـام المضيئة بنـور القمـر

وبعد ساعات من الوحدة...وسط الاجواء الهادئة في الصحراء

وبعد انتهاء فترة الحراسه...عاد الي المعسكر ولكن هذة المرة من طريق اخر

وهو يقول لنفسه : اشعر بالملل ..لابد ان اكتشف هذا الطريق

وبعد فترة من المشي المتواصل...لم يصل للمعسكر كمـا توقع...فشعر بالرهبة تسري في عروقة

وحاول العودة الي الطريق الصحيح بلا جدوي...ولكن هذة المرة يدرك انة سينال عقاب بتأخرة عن المعسكر

وعن وقت الفجر...جلس ليستريح قليلا..

وحاول ان يعيد التحكم في اعصابة من جديد..ليفكر بهدوء وهو يلوم النفس

احمد يتحدث الي نفسه : انـا اللي عملت كدة في نفسي..عند العودة للمعسكر لن افعل هذة الحركات الصبيانية مرة اخري

مــا هذا

ظل ينظر ويتأمل في الارض من حوله..واشعـة الشمس تسقط علي الارض من حوله

فتظهر له اشياء بيضاء عجيبة من حوله...

.بل في كل مكان ...

هنـا وهنـاك...أشياء بيضـاء علي الارض....

و

بعد ان أشرقت الشمس ...شاهد هذة الاشيـاء البيضاء علي حقيقتها

فـ اتسعت عينـاه في رعب ليس له مثيل...

و جسده ينكمش من الخـوف والهلع...

وشعـر في رغبـة عارمة في البكـاء ولكنة لم يستطيع....

فـ لم تكن هذة الاشيـاء التي عكستها اشعـة الشمس..ولم يكن ليستطيع ان يراها في المسـاء

سـوا

عظـام بشرية..وجماجم

لنـاس هلكوا بسبب مـا

والعجيب ان هذة الجماجمة...والهياكل العظمية كثيرة...

شيء مـا في هذة الارض..يقتل...ويحول الانسـان الي كومـة من الاشلاء في الحـال

هذا الشيء..يقتل بشكل بشع..

وفي سرعه خاطفة

فهو يحول الانسان لاشلاء في لحظة واحدة..

دون ان يمتلك الانسـان لحظة واحد او فرصه ليدافع عن نفسه

وحينها

كل الرعب سكن في نفس احمد...لانة ادرك ان هذا ..الشيءالفتاك هنـا

معه في هذة الارض

ومن هـول المشهد..شعـر ان راسه ثقيلة للغـاية...وان الارض تتحرك في عينـاه

فسقط علي الارض...ولكن ما يخشاه ان يستيقظ فيجد نفسه في عالم الامـوات

بعد ان قتله هذة الشيء وحوله الي كومة من العظام...

مثل هؤلاء المساكين


.....


ابدا...لن احاول النهوض والوقوف من جديد....

فمن الممكن ان يراني هذة الشيء القاتل...

فظل نـائم علي الارض لعدد من الساعات...والرعب يهز كيانه

وانفاسه تتلاحق ..

ولكن بعد ان لسعته اشعة الشمس..ادرك ان المواجهة لابد منهـا

فـ عدم الحركة تعني الموت امـا من ضربة شمس..او من الجوع والعطش

وهو بالفعل يشعر انه في رغمـة شديدة للمـاء

بان ان جف حلقة والتهب ..

فــ استجمع قوتة...و نهض في بطء وهو يترقب ....

ليكتشف ان عدوة القاتل...هو شيء مـا اسفل الارض وليس فوقهـا

فـ تملكه الرعــب اكثر واكثر

فــ
شيء مـا زرعه الانسان ليقتل اخية الانسان...فحول هذة الارض الطيبة

الي ارض شيطانية...لا ترحم من يعبر فوقهـا

بل تمزقة اربـا
....


استيقظت الام في سرعة

وهبت من الفراش في فزع مكتوم..وهي تضع يدها علي قلبها

وتصرخ ...ولدي احمد

وما هي الا لحظات ودخلت ريهام الغرفة وهي خائفة ..علي امها

وتقول : ما اصابك يا امـي ؟؟

الام : لست ادري ولكن قلبي منقبض بشدة

وخائفة علي احمد ...

ريهام : أسئل الله العظيم ان ينقذة من كل سوء

....


الالغـام الارضية



قفز المعني في راسه دفعة واحدة...بعد ان شاهد القطع المعدنية من التفجيرات ..

وهي منتشرة علي نطاق واسع ...من اثر التفجير...

فـ تملكه الخوف الشديد

لدرجة ان صوت ضربـات قلبه.. اصبحت مسموعه اليه...وقلبه يخفق في قـوة

فـ رفع يداه الي السمـاء وهو ينـادي خالق السموات والارض


يا ربـي انقذني من هـول هذا المشهد ...يا ربـي أسئلك النجدة



وعندها فقط...كان شريط حياتة ليمر امام عينـاه من جديد.. في سرعه

وهو يشاهد امـة تقول له..يا ولدي كن مؤمن وتوكل علي الله حق التوكل...

وشاهد اصدقائة..وهم يحذروه من فتنـه التوكل علي البشر...فالله هو النافع الضار

وشاهد اخيرا..اختـة ريهـام ...وهي تقول له

امليء يا احمد قلبك بالتوكل علي الله....فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين

وجلس بعدهـا.. يناجي الله في خشوع وتضرع....

ويستغفر الله...عن الغفله ...

فشعر ان الله معه...فستجمع قوتـة من الايمـان بالله

وحـاول ان يخطو اول خطوة الي الامـام...فتراجع

فـ الخطوة الواحده فيهـا...

.المـوت والحيـاة

فظل يردد ايات من كتـاب الله...فطمئن قلبه

و مشي في طريقة..وهو انسان جديد...

بـ قلب جديد...

قلب يملئة التوكل علي الله....

وبعد ان عبـر أرض المـوت هذة... ركع علي قدمية

وهو يبكي ...

ويقول

تعلمت يا ربـي معني التوكل عليك...فـلك الحمد والشكر يا مولاي

إن توكل العبد على ربه أن يعلم أن الله هو ثقته

#######

تمــــت بحمد الله تعالي

احمد الشـريف